تتواصل الأنباء حول احتمال انضمام عضو الكنيست عن حزب "يش عتيد"، يوآف سيغالوفيتش، إلى القائمة العربية الموحدة، في وقت تؤكد فيه قيادة الحزب أن أي قرار بشأن عقد تحالفات سياسية أو ضم شخصيات مستقلة سيُبحث فقط بعد إجراء الانتخابات الداخلية المقررة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
وفي مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع الإعلامية شيرين يونس عبر راديو الناس، قال رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، النائب وليد طه، إن الاتصالات بين رئيس القائمة الدكتور منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش قائمة، إلا أن مؤسسات الحزب لم تتخذ حتى الآن أي قرار رسمي بشأن انضمامه.
وليد طه يكشف موقف القائمة الموحدة من ضم سيغالوفيتش
"هذا النهار" مع شيرين يونس
15:52
وأوضح طه أن طرح اسم سيغالوفيتش يأتي في سياق اهتمام القائمة بملف مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن الأخير حظي، بحسب تعبيره، بقبول واسع داخل المجتمع العربي خلال فترة "حكومة التغيير"، نظرًا للدور الذي لعبه في قيادة الجهود الحكومية لمكافحة الجريمة، وما رافقها من تراجع في معدلاتها آنذاك.
وأضاف أن التفكير في ضم شخصية يهودية إلى القائمة، في حال تم، لا يقتصر على الجانب الانتخابي، وإنما يندرج ضمن رؤية تهدف إلى مخاطبة المجتمع الإسرائيلي والتأثير في المشهد السياسي، خصوصًا في ظل المتغيرات التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن القائمة تسعى إلى أن تكون شريكًا في صناعة القرار، لا أن تبقى في دائرة الاحتجاج فقط.
وفي الشأن السياسي العام، شدد طه على ضرورة العمل لمنع الحكومة الحالية من العودة إلى الحكم بعد الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن للأحزاب العربية دورًا محوريًا في المساهمة بتشكيل حكومة بديلة تتعامل مع القضايا التي تهم المجتمع العربي، وفي مقدمتها الجريمة والعنف وأوامر هدم المنازل.
وفيما يتعلق بخريطة التحالفات العربية، كشف طه أن الجبهة الديمقراطية طرحت خوض الانتخابات بقائمتين، موضحًا أن القائمة العربية الموحدة وافقت على هذا المقترح، إلى جانب دعوتها لتوقيع ميثاق شرف بين القوائم العربية يمنع حملات التشهير والتخوين والتكفير، فضلًا عن التوصل إلى اتفاق فائض أصوات.
وتطرق طه إلى الجدل الدائر حول الخدمة المدنية، مؤكدًا رفضه ربطها بالخدمة العسكرية أو تخوين المؤيدين لها، وقال إنها تمثل، من وجهة نظره، عملًا تطوعيًا لخدمة المجتمع والبلدات العربية، ويمكن أن تسهم في تعزيز روح الانتماء وتوجيه الشباب نحو العمل المجتمعي بعيدًا عن دوائر العنف، داعيًا إلى التفاوض مع المؤسسات الرسمية للاعتراف بهذا النوع من الخدمة المدنية.
وعن موقعه في القائمة، أوضح طه أنه يشغل حاليًا المرتبة الثانية وفق التوزيع الجغرافي المعتمد داخل الحزب، مؤكدًا استعداده لمناقشة أي ترتيبات تنظيمية تخدم المصلحة العامة، وأنه منفتح على أي صيغة يتوافق عليها الحزب بما يعزز حضوره السياسي وخدمة المجتمع العربي.



