1 عرض المعرض


واشنطن تعلن موجة جديدة واسعة من الضربات على إيران وطهران تتوعد برد "قاسٍ"
(وفق البند 27 أ)
أفادت وسائل إعلام عربية وإيرانية، اليوم، بأن هجومًا إيرانيًا استهدف سفينة حربية تابعة للولايات المتحدة في منطقة مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس اتساع رقعة التصعيد العسكري في الخليج، وسط حديث عن استهداف قطع بحرية ومواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.
وبالتزامن مع هذه التقارير، نقلت وسائل إعلام مرتبطة بمحور إيران أن دوي انفجارات سُمع في الكويت، فيما أفادت وسائل إعلام أردنية رسمية بتفعيل صفارات الإنذار في الأردن، في ظل حالة استنفار إقليمي ومخاوف من توسع المواجهة إلى ساحات أخرى في الخليج والمنطقة.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قذيفة أمريكية سقطت في محيط محطة بوشهر النووية جنوبي إيران، دون أن تتضح على الفور طبيعة الأضرار أو ما إذا كانت هناك إصابات. ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل بشأن جميع تفاصيل هذه الروايات، وسط تضارب في المعلومات وتسارع في وتيرة الأحداث.
الجيش الأمريكي: هاجمنا 90 هدفا في إيران
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الخميس، أن قواتها أكملت جولة جديدة من الضربات على إيران، في تصعيد إضافي أعقب تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران خلال الساعات الماضية.
وقالت القيادة المركزية إن القوات الأميركية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومنظومات مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني. ووفق البيان الأميركي، تهدف الضربات إلى تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة والسفن التجارية في مضيق هرمز.
تعطّل خط القطارات بين طهران ومشهد
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام محلية بتوقف حركة القطارات بين طهران ومشهد، في أعقاب الضربات الأميركية التي طالت، بحسب التقارير، بنى تحتية في شمال شرقي البلاد.
وذكرت التقارير أن طواقم فنية وتشغيلية أُرسلت إلى الموقع المتضرر، وأن أعمال إصلاح تجري في المقطع الذي تعرض للأضرار. ويأتي ذلك في يوم تستعد فيه مدينة مشهد لتشييع ودفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في بداية العملية العسكرية السابقة.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الهجمات الأمريكية في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 14 شخصا، إضافة الى إصابة العشرات بجروح.
قتلى في الأهواز وحصيلة مرشحة للارتفاع
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في منطقة الأهواز، إثر إحدى الضربات الأميركية، فيما قالت السلطات الإيرانية في وقت سابق إن حجم الأضرار لا يزال قيد الفحص.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، صباح اليوم، أن حصيلة القتلى جراء الضربات الأميركية خلال اليومين الأخيرين بلغت 14 قتيلًا، وسط استمرار تقييم الأضرار في عدد من المناطق التي تعرضت للهجمات.
الحرس الثوري يرد في الخليج
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم 4 قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في بندر عباس وسيريك قرب مضيق هرمز، إضافة إلى محيط مطار بوشهر جنوبي إيران.
وقال الحرس الثوري إن رده قد يمتد إلى قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا كررت الولايات المتحدة هجماتها، فيما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن العمليات الأميركية "لن تبقى من دون رد".
إنذارات في الخليج واعتراضات في الكويت
وخلال ساعات الفجر، فُعّلت صافرات إنذار في البحرين، كما وردت تحذيرات في قطر قبل إلغائها لاحقًا، فيما أعلنت الكويت التعامل مع صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية وصفتها بـ"المعادية".
وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع التهديدات، بينما سُمع دوي انفجارات في المنطقة، في وقت تراقب فيه دول الخليج تطورات التصعيد المتسارع بين واشنطن وطهران.
ترامب: الضربات رد على استهداف السفن
الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن الضربات جاءت ردًا على استهداف إيران سفنًا في مضيق هرمز، محذرًا من أن الوضع "سيصبح أسوأ بكثير" إذا تكرر ذلك.
وأضاف ترامب، في تصريحات لاحقة، أن الولايات المتحدة "تضرب إيران بقوة"، معتبرًا أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في مدى أهليتها لذلك. كما قال إن واشنطن "لا تبحث عن حرب طويلة"، لكنه أكد أن أي تجدد للحرب سينتهي سريعًا، على حد تعبيره.
طهران تلوّح بإغلاق هرمز
وفي طهران، صدرت تهديدات جديدة بإغلاق مضيق هرمز في حال استمرار الضربات. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول قوله إن الاستراتيجية الجديدة تقوم على الرد بعد كل هجوم، وإن إيران ستستهدف أهدافًا معادية بعدد يفوق عدد المواقع التي تتعرض لها.
كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا ترد على ما وصفه بـ"الإهانات" بالطريقة نفسها، بل ترد "بالأفعال"، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالحها.
إسرائيل تتابع بلا تغيير في التعليمات
وفي إسرائيل، أكدت المؤسسة الأمنية أنه لا تغيير في تقييم الوضع حتى الآن، ولا توجد تعليمات جديدة للجبهة الداخلية. ومع ذلك، أشارت التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على جاهزية مرتفعة منذ وقف إطلاق النار الذي أعقب عملية "شاغات هأري"، مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي والاستعداد لسيناريوهات دفاعية وهجومية.
وتتابع إسرائيل التطورات في إيران والخليج، وسط تقديرات بأن استمرار الضربات الأميركية قد يرفع مستوى التوتر في المنطقة، خصوصًا إذا حاولت طهران توسيع دائرة الرد أو استهداف مصالح أميركية وإقليمية إضافية.
دعوات دولية للتهدئة
وفي ظل التصعيد، أعربت باكستان عن قلقها العميق من تزايد التوتر في المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات قد تمس بالسلام والاستقرار الإقليمي.
وأكدت الخارجية الباكستانية أنه لا بديل عن الحوار والدبلوماسية، مطالبة الأطراف بالالتزام بمذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها سابقًا، في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
First published: 09:07, 09.07.26
