حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من اضطراره إلى إجراء تقليصات إضافية وعميقة في مساعداته المقدمة لسكان قطاع غزة، في ظل اتساع الفجوة التمويلية وتراجع قدرة المانحين على الاستجابة للأزمات الإنسانية المتزامنة حول العالم.
وقال البرنامج إنه يحتاج إلى أكثر من 420 مليون دولار من التمويل الإضافي حتى نهاية عام 2026 للحفاظ على مستوى عملياته في غزة، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل واضطراب سلاسل الإمداد وتحوّل الاهتمام الدولي نحو أزمات أخرى يزيد صعوبة توفير الأموال المطلوبة.
ويقدم البرنامج حاليًا مساعدات لنحو 70% من سكان القطاع، إلا أنه بدأ بالفعل تقليص بعض برامجه؛ إذ خُفضت المساعدات النقدية المقدمة لنحو 75 ألف شخص بنسبة 25%، كما جرى تقليص الحصص الغذائية لنحو 220 ألف أسرة إلى النصف. وحذرت المنظمة من أن التخفيضات قد تتسع بصورة أكبر ابتداءً من أكتوبر المقبل في حال استمرار النقص المالي.
وبحسب تقديرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، قد يواجه أكثر من ثلثي سكان غزة، أي قرابة 1.4 مليون شخص، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بحلول ديسمبر، في ظل استمرار آثار الحرب والنزوح والقيود المفروضة على الحركة والإمدادات.
في المقابل، تقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن كميات كبيرة من المواد الغذائية والمساعدات دخلت إلى القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بينما تؤكد المنظمات الإنسانية أن حجم الاحتياجات لا يزال يفوق الإمدادات المتوفرة، وأن نقص التمويل يهدد استمرارية توزيع الغذاء على الفئات الأكثر تضررًا.


