"القانون الجديد محاولة لتشريع الجريمة" | الزغاري: إسرائيل تمارس الإعدام بحق الأسرى منذ سنوات

بحسب نص القانون المقترح، فإن عقوبة الإعدام ستُطبَّق على الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين

1 عرض المعرض
نقل الأسرى الفلسطينيين
نقل الأسرى الفلسطينيين
نقل الأسرى الفلسطينيين
(تصوير خاص)
حذّرت منظمات فلسطينية تُعنى بشؤون الأسرى من أن السلطات الإسرائيلية لم تتوقف عن تنفيذ عمليات إعدام ميدانية وغير قانونية بحق الأسرى الفلسطينيين منذ سنوات، معتبرة أن محاولة الكنيست الإسرائيلي إقرار قانون رسمي لعقوبة الإعدام بحق الأسرى هي خطوة إضافية لتقنين جريمة قائمة بالفعل.
الزغاري: إسرائيل تمارس الإعدام بحق الأسرى منذ سنوات والقانون محاولة لتشريع الجريمة
استوديو المساء مع شيرين يونس
05:13
يأتي ذلك بعد أن صادقت اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي في الكنيست على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لعرضه للتصويت في الهيئة العامة خلال الفترة المقبلة.
"إسرائيل تمارس الإعدام منذ سنوات،الآن تريد تشريعه" في حديث خاص لـ"راديو الناس"، قال عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن "عمليات الإعدام تنفذ فعليًا منذ زمن طويل، سواء داخل السجون أو في الميدان"، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى فقط إلى "إضفاء شرعية قانونية على جرائمها المستمرة ضد المعتقلين الفلسطينيين". وأضاف الزغاري:"المنظومة الإسرائيلية تضع نفسها فوق القانون الدولي وتمارس الإرهاب والقتل منذ سنوات طويلة، وقد تصاعدت هذه الانتهاكات في العامين الماضيين، خصوصًا داخل السجون، حيث نُفذت عمليات قتل وتنكيل بحق الأسرى، وصلت إلى حدّ الإعدام البطيء عبر الإهمال الطبي والتجويع الممنهج." وأشار إلى أن 81 أسيرًا فلسطينيًا استُشهدوا منذ بداية الحرب الأخيرة، بينهم الأسير محمد غوانمة (63 عامًا) الذي فارق الحياة نتيجة "الظروف القاسية والإهمال الطبي داخل المعتقلات".
قانون يشرّع الإعدامات الجماعية وأوضح الزغاري أن مشروع القانون الجديد "ليس سوى محاولة لتشريع ما يُنفَّذ فعليًا على الأرض"، مؤكدًا أن وزراء اليمين المتطرف في الحكومة، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير، "كانوا منذ سنوات يهددون بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، والآن وصلوا إلى مرحلة التطبيق السياسي". ووصف الزغاري القانون بأنه "جريمة حرب تتنافى مع القانون الدولي الإنساني"، مشيرًا إلى أنه ينتهك اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، وكذلك بروتوكولات حقوق الإنسان التي ألغت عقوبة الإعدام في قضايا النزاعات المسلحة.
دعوات لتحرك دولي عاجل ودعا رئيس نادي الأسير المؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي "وقف عاجزًا أمام المجازر في قطاع غزة، وعليه ألا يكرر الصمت نفسه تجاه ما يحدث داخل السجون". وقال الزغاري:"على الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة الجنايات الدولية أن تتحرك فورًا لوقف هذه الجريمة. الإعدامات بحق الأسرى ليست قضايا داخلية إسرائيلية، بل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي تستوجب الملاحقة والمحاسبة."
وبحسب نص القانون المقترح، فإن عقوبة الإعدام ستُطبَّق على الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، خصوصًا أولئك المنحدرين من قطاع غزة.
ويرى المراقبون أن إقرار القانون سيشكل سابقة خطيرة في النظام القضائي الإسرائيلي، ويمنح غطاءً قانونيًا لانتهاكات تُمارَس بالفعل ضد المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.