أكثر من 600 إطفائي يموتون بأمراض مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر

بعد 25 عامًا على الهجمات تتجاوز الوفيات اللاحقة بين رجال الإطفاء عدد من قُتلوا منهم يوم انهيار البرجين 

1 عرض المعرض
11 سبتمبر
11 سبتمبر
11 سبتمبر
(.)
بعد مرور ربع قرن على هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، لا تزال تداعيات الكارثة تحصد أرواح أفراد فرق الإنقاذ والإطفاء الذين عملوا بين أنقاض مركز التجارة العالمي في نيويورك، وسط الغبار والمواد السامة.
وأظهرت بيانات إدارة الإطفاء في نيويورك أن أكثر من 600 إطفائي، بينهم متقاعدون شاركوا في عمليات الإنقاذ، توفوا منذ الهجمات نتيجة أمراض مرتبطة بالتعرض للسموم في موقع البرجين، بينهم 26 توفوا خلال العام الحالي وحده.

الوفيات اللاحقة تتجاوز حصيلة يوم الهجمات

فقدت إدارة الإطفاء 343 من أفرادها مباشرة في 11 سبتمبر، عندما انهار برجا مركز التجارة العالمي خلال عمليات الإخلاء والإنقاذ. لكن حصيلة المتوفين لاحقًا بأمراض مرتبطة بالموقع تجاوزت هذا العدد بفارق كبير.
وشملت الأمراض المسجلة أنواعًا متعددة من السرطان وأمراض الجهاز التنفسي والقلب، بعد تعرض العاملين لأسابيع أو أشهر لغبار احتوى على خرسانة مسحوقة وألياف زجاجية وأسبستوس ومواد مسرطنة أخرى.

غبار قيل إنه آمن

عمل آلاف المنقذين في منطقة "غراوند زيرو" وسط تأكيدات رسمية في ذلك الوقت بأن الهواء آمن للتنفس. لكن السنوات اللاحقة كشفت حجم التعرض للمواد السامة، واضطرت رئيسة وكالة حماية البيئة الأميركية السابقة إلى الاعتذار عام 2016 عن المعلومات التي صدرت عقب الهجمات.
ومن بين الحالات التي وثقتها رويترز إطفائي واصل العمل في الموقع لأشهر، ثم شُخّص عام 2020 بسرطان نادر في القنوات الصفراوية مرتبط بالتعرض للمواد المسرطنة، وتوفي في العام التالي.

2,977 اسمًا في مراسم الذكرى

أحيت الولايات المتحدة، الجمعة، الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات، بمراسم في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية وشانكسفيل بولاية بنسلفانيا.
وتضمنت مراسم نيويورك قراءة أسماء 2,977 شخصًا قُتلوا في هجمات عام 2001، إضافة إلى أسماء ستة أشخاص قُتلوا في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، مع الوقوف لحظات صمت في توقيت اصطدام الطائرتين بالبرجين وانهيارهما.

أطفال الهجمات يدخلون مرحلة ظهور الأمراض المزمنة

بالتوازي، تستعد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها لإطلاق دراسة صحية واسعة تتناول نحو 25 ألف طفل كانوا يعيشون أو يدرسون قرب مركز التجارة العالمي عند وقوع الهجمات، إلى جانب أطفال آخرين في المناطق المحيطة.
ووصل هؤلاء اليوم إلى الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، وهي مرحلة قد تبدأ خلالها أمراض مزمنة مرتبطة بالتعرض المبكر للسموم بالظهور. وتصل الموازنة المتوقعة للدراسة إلى 50 مليون دولار، على أن يبدأ المشروع في تموز/ يوليو 2027.
ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج على فهم الآثار طويلة الأمد للكوارث البيئية في الأطفال، ووضع إجراءات حماية ومتابعة صحية أسرع للسكان وفرق الإنقاذ في الكوارث والحروب المستقبلية.