خشية اندلاع مواجهة إقليمية: إسرائيل ترفع حالة التأهب قبيل الانتخابات

 تسود تقديرات في إسرائيل بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتجنبان شن هجوم على إيران قبل إجراء الانتخابات في البلدين، خشية التداعيات السياسية والعسكرية المحتملة

2 عرض المعرض
تطور دراماتيكي: إلغاء الهجوم على إيران وسط حديث متزايد عن اتفاق قريب
تطور دراماتيكي: إلغاء الهجوم على إيران وسط حديث متزايد عن اتفاق قريب
تطور دراماتيكي: إلغاء الهجوم على إيران وسط حديث متزايد عن اتفاق قريب
(AI)
رفعت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة مستوى التأهب الأمني والعسكري، في ظل مخاوف من تصعيد إقليمي محتمل مع إيران وحزب الله والحوثيين في اليمن، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وبحسب تقرير إعلامي إسرائيلي، تسود تقديرات في إسرائيل بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتجنبان شن هجوم على إيران قبل إجراء الانتخابات في البلدين، خشية التداعيات السياسية والعسكرية المحتملة، رغم استمرار الاستعدادات الأمنية لسيناريوهات تصعيد مفاجئ.
حسابات انتخابية ومخاوف من مواجهة مع إيران
وأشار التقرير إلى أن الانتخابات الإسرائيلية تفصلها 12 يومًا، فيما تبقى أقل من ثلاثة أسابيع على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، الأمر الذي يعزز التقديرات بأن نتنياهو وترامب لن يخاطرا بفتح مواجهة عسكرية جديدة خلال هذه الفترة الحساسة.
ووفقًا للتقرير، يخشى نتنياهو أن تؤثر أي مواجهة عسكرية مع إيران على فرص حزب الليكود في الاحتفاظ بالسلطة، في حين قد يواجه ترامب تداعيات سياسية داخلية في حال انخراط الولايات المتحدة في عملية عسكرية واسعة قبيل الانتخابات.
ورغم هذه الاعتبارات، أفاد التقرير بأن احتمال توجيه ضربة لإيران لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن الموضوع طُرح خلال محادثة بين نتنياهو وترامب الأسبوع الماضي.
مخاوف من هجوم مفاجئ أو سوء تقدير
وفي موازاة ذلك، تخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تنفيذ إيران أو الحوثيين في اليمن عمليات قد تدفع إسرائيل إلى الرد عسكريًا، سواء بصورة مباشرة أو عبر جهات متحالفة مع طهران في المنطقة.
كما تتزايد المخاوف من حدوث سوء تقدير متبادل، بحيث يعتقد كل طرف أن الآخر يستعد لشن هجوم، ما قد يدفع أحدهما إلى المبادرة بضربة استباقية ويؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع.
وبحسب التقرير، نقلت إسرائيل رسالة إلى الإدارة الأمريكية مفادها أن أي تحرك إيراني من هذا النوع سيُقابل برد عسكري شديد، قد يكون غير مسبوق، وفق التحذيرات الإسرائيلية.
وفي ضوء هذه المخاوف، تواصل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استعداداتها لاحتمال وقوع هجمات مفاجئة من جانب إيران أو حزب الله أو الحوثيين.
ترامب لم يحسم موقفه من مهاجمة إيران
ونقل التقرير عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن أي هجوم إسرائيلي على إيران يتطلب موافقة الرئيس الأمريكي، وأن القرار النهائي يتوقف إلى حد كبير على موقف ترامب، الذي لم يحسم خياره بعد، بحسب التقديرات الواردة.
كما نقل عن مصادر مطلعة أن ترامب أوقف خلال الصيف عمليتين عسكريتين إسرائيليتين على الأقل، استند التخطيط لهما إلى معلومات إسرائيلية تشير إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء برنامجها النووي.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي تقديره بأن أي تحرك عسكري جديد لن يحقق نتائج مختلفة من دون عملية برية أمريكية، معتبرًا أن تكرار العمليات السابقة قبل الانتخابات الأمريكية قد يتسبب بأضرار سياسية كبيرة لترامب.
2 عرض المعرض
رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير خلال جلسة تقييم أمني
رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير خلال جلسة تقييم أمني
رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير
(الجيش الإسرائيلي )
رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر من ارتفاع احتمالات التصعيد
وفي وقت سابق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تقييمًا أمنيًا واستعراضًا للجاهزية العملياتية في قيادة المنطقة الوسطى.
وقال زامير خلال الاجتماع إن تعدد الإنذارات الأمنية على مختلف الجبهات، إلى جانب حساسية المرحلة الحالية، أدى إلى ارتفاع احتمالات التصعيد.
وبحسب التقرير، كان زامير قد حذر خلال محادثات مع مسؤولين كبار في الإدارة والجيش الأمريكيين من أن التصعيد مع إيران قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.
من جانبه، وجّه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، تحذيرًا إلى إيران وحزب الله، خلال تصريح أدلى به قبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي، داعيًا إياهما إلى عدم استغلال فترة الانتخابات في إسرائيل.
وقال دانون إن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل برد عسكري شديد.
تصريحات متباينة لترامب بشأن إيران
وكان ترامب قد هدد، قبل يومين، بتوجيه ضربة عسكرية جديدة وقاسية لإيران، خلال تجمع انتخابي في ألاسكا، مؤكدًا أن واشنطن قد تتخذ إجراءات عسكرية إضافية ضد طهران.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي قد أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يشن هجومًا جديدًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وتعكس هذه التصريحات، إلى جانب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، حالة من عدم اليقين بشأن احتمالات المواجهة العسكرية، وسط استعدادات إسرائيلية متواصلة لسيناريوهات التصعيد على أكثر من جبهة.