أكدت الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة مشاركتهما في اجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، المقرر عقده اليوم الخميس في مدينة رهط، رغم استمرار اعتراضهما على تركيبة المجلس المركزي، معتبرتين أن المشاركة تأتي انطلاقاً من "المسؤولية الوطنية" وحرصاً على المساهمة في معالجة القضايا الملحة التي تواجه المجتمع العربي.
وفي بيان مشترك صدر قبيل انعقاد الاجتماع، شددت الحركة الإسلامية والموحدة على أن تركيبة المجلس المركزي الحالية لا تنسجم مع دستور ونظام لجنة المتابعة العليا، مؤكدة أنها أثارت هذه القضية منذ الاجتماع الأخير للمجلس المركزي الذي عُقد في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وشهد انتخاب رئيس لجنة المتابعة.
اعتراض مستمر على تركيبة المجلس
وأوضحت الحركة الإسلامية والموحدة أن اعتراضهما يستند إلى ما وصفته بـ"الخلل القائم" في تركيبة المجلس المركزي، مشيرتين إلى أن مختلف مركبات لجنة المتابعة كانت قد أكدت في حينه ضرورة إدخال تعديلات على تركيبة المجلس بما يتوافق مع أحكام الدستور والنظام الداخلي للجنة.
وأضاف البيان أن المشاركة في اجتماع اليوم لا تعني القبول بالأمر الواقع أو التنازل عن المطالب السابقة، بل تأتي في ظل أهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال والحاجة إلى التعامل معها بصورة عاجلة.
قضايا ملحة على جدول الأعمال
وأشار البيان إلى أن اجتماع المجلس المركزي يناقش عدداً من القضايا المركزية التي تهم المجتمع العربي، وفي مقدمتها سبل مواجهة مخطط "شكلي"، إضافة إلى التصدي لظاهرة العنف والجريمة والتحديات الاجتماعية والسياسية المتفاقمة في البلدات العربية.
وأكدت الحركة الإسلامية والموحدة أن هذه الملفات تستوجب حضوراً فاعلاً ومساهمة مباشرة في بلورة المواقف والخطوات العملية للتعامل معها.
مطالبة بتصحيح "الخلل الدستوري"
وفي الوقت نفسه، جددت الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة مطالبتها بإجراء تعديل فوري على تركيبة المجلس المركزي بما يضمن تمثيلاً عادلاً ومتوافقاً مع الأنظمة المعمول بها داخل لجنة المتابعة.
وشدد البيان على أن استمرار الوضع الحالي يشكل، بحسب وصفه، تجاوزاً غير مبرر لدستور ونظام لجنة المتابعة، مؤكداً أن الحركة والموحدة لن تقبلا باستمرار هذا الواقع.
كما حمّل البيان رئيس لجنة المتابعة، جمال زحالقة، مسؤولية العمل على معالجة القضية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لتصحيح ما وصفه بـ"الخلل الدستوري" في أقرب وقت ممكن.
رسائل سياسية قبل لقاء الأحزاب
ويأتي هذا الموقف في توقيت سياسي لافت، قبل ساعات من لقاء مرتقب لرؤساء الأحزاب العربية في مدينة الناصرة لبحث إمكانيات إعادة تشكيل القائمة المشتركة والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.
ورغم عدم وجود ارتباط مباشر معلن بين الملفين، فأن بيان الحركة الإسلامية والموحدة يحمل رسائل سياسية واضحة إلى بقية الأحزاب والقوى السياسية العربية، مفادها أن أي تفاهمات أو شراكات مستقبلية يجب أن تستند إلى احترام الأطر التنظيمية والدستورية وضمان التمثيل العادل داخل المؤسسات التمثيلية العربية.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تأكيد من الموحدة على تمسكها بمطالبها التنظيمية والسياسية، بالتوازي مع استمرار الحوارات الجارية بشأن مستقبل العمل السياسي العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.


