أفاد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تكثّف ضغوطها على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لتشكيل ائتلاف عسكري دولي يهدف إلى كسر ما تصفه بـ"الحصار الإيراني" على مضيق هرمز، مؤكدة استعدادها للانضمام لأول مرة كطرف مقاتل في مواجهة مباشرة مع إيران.
وبحسب التقرير، تقود أبوظبي تحركًا دبلوماسيًا وعسكريًا واسعًا مع واشنطن ودول أوروبية وآسيوية لتشكيل قوة مهام تعمل تحت مظلة مجلس الأمن، معتبرة أن طهران باتت تهدد الاقتصاد العالمي عبر سيطرتها على هذا الممر البحري الحيوي.
كما كشف التقرير عن طلب إماراتي غير مسبوق يتمثل في دعم أميركي للسيطرة على جزر استراتيجية في المضيق، من بينها أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، بهدف ضمان حرية الملاحة ومنع تهديد ناقلات النفط وسفن التجارة.
ويأتي هذا التحول في الموقف الإماراتي بعد تعرضها لهجمات مكثفة منذ بداية التصعيد، شملت إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما ألحق أضرارًا ببنى تحتية مدنية ومرافق حيوية، وأثار مخاوف بشأن استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، تدرس الإمارات دورًا عسكريًا مباشرًا ضمن أي تحالف محتمل، قد يشمل استخدام طائرات مقاتلة متطورة، وتوفير قواعد وموانئ لوجستية، إضافة إلى دعم العمليات بالذخائر والمعدات.
ورغم ذلك، يحذّر التقرير من مخاطر تصعيد واسع، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف منشآت حيوية داخل الإمارات في حال مشاركتها في أي عمل عسكري ضدها، إلى جانب غموض الموقف الأميركي بشأن مدى الانخراط في مثل هذا التصعيد.

