تظاهر عدد من أهالي هضبة الجولان، اليوم، أمام محكمة الصلح في مدينة طبريا، بالتزامن مع جلسة النظر في تمديد اعتقال 5 ناشطين، كانت الشرطة قد اعتقلتهم خلال احتجاجات رافضة للمشروع الإسرائيلي الرامي إلى إقامة مراوح هوائية على الأراضي الشرقية في الجولان.
ويقول الأهالي إن المشروع سيؤدي إلى مصادرة نحو 4500 دونم من الأراضي الزراعية ذات الملكية الخاصة، مؤكدين أن هذه الأراضي تشكل مصدر رزق وحياة بالنسبة لهم، وأن المساس بها يمثّل تهديدًا مباشرًا للبيئة والزراعة وطبيعة المنطقة.
"اعتُقلوا ظلمًا لأنهم دافعوا عن أرضهم"
الشيخ رامز رباح: "اعتُقلوا ظلمًا لأنهم دافعوا عن أرضهم"
المنتصف مع شيرين يونس
05:27
وقال الشيخ رامز رباح، وهو من المشاركين في الاحتجاج، إن جلسة المحكمة لم تكن قد انتهت بعد خلال حديثه، معربًا عن أمله في إطلاق سراح المعتقلين.
وأضاف في حديثه لراديو الناس: "نأمل أن يتم الإفراج عن المعتقلين الخمسة. لقد اعتقلوهم ظلمًا، لأنهم كانوا يدافعون عن أرضنا، ووقفوا بطريقة سلمية وراقية".
وأشار رباح إلى أن الاحتجاج أمام المحكمة شهد مشاركة واسعة من أهالي الجولان، إلى جانب متضامنين من الجليل ومناطق أخرى، مؤكدًا أن الرفض للمشروع يكاد يكون محل إجماع في الجولان.
مخاوف بيئية وزراعية وصحية
ووصف رباح مشروع المراوح بأنه "مشروع قاتل للمنطقة"، معتبرًا أنه يهدد بتغيير معالم الأرض والإضرار بالطبيعة والزراعة والنحل وصحة السكان.
وقال: "هذه أرض خضراء، أرض حياة. الناس عندنا تعيش في بساتينها وأراضيها، وإذا أقيمت هذه المراوح فستتضرر البلاد كلها. النحل سيتأثر، والزراعة ستتأثر، وهذا يعني ضرب مصدر رزق الناس".
وأكد أن الأهالي متمسكون بمسارين متوازيين: المسار الشعبي الاحتجاجي، والمسار القانوني القضائي، مشددًا على أن المعارضة للمشروع ستستمر طالما لم يتم وقف الأعمال.
دعوة إلى عدم المشاركة في أعمال المشروع
ووجّه رباح نداءً إلى المواطنين العرب في الداخل، داعيًا إياهم إلى عدم المشاركة في أعمال الحراسة أو التجريف المرتبطة بالمشروع، معتبرًا أن ذلك قد يخلق توترًا وفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.
وقال: "نحن نتوجه إلى أهلنا في الداخل، من كل الطوائف، ألا يقبل أحد بالصعود إلى الهضبة للمشاركة في هذه الأعمال. هذه قضية خطيرة، وقد تؤدي إلى فتنة بيننا". وأضاف أن الأهالي يأملون في الانتصار قانونيًا وشعبيًا، مشيرًا إلى أنهم يواصلون متابعة الملف عبر المحاكم، إلى جانب الاحتجاجات الشعبية على الأرض.
"الأرض خط أحمر"
وحذّر رباح من تكرار محاولة تنفيذ الأعمال بشكل مفاجئ، مؤكدًا أن الأهالي يعتبرون الأرض "خطًا أحمر" لا يمكن التنازل عنه. وقال: "لا يوجد لدينا بديل. هذه الأرض مصدر حياتنا وتنفسنا. إذا حاولوا العودة مرة أخرى فسيجدون موقفًا أصعب، لأن صبر الناس له حدود".
ويؤكد أهالي الجولان أن احتجاجهم سيستمر في مواجهة المشروع، إلى جانب الإجراءات القانونية، في ظل مخاوف من تأثير المراوح على الأراضي الزراعية، والصحة العامة، والطبيعة، ومصادر الرزق في المنطقة.




