في وقت لا تزال فيه جرائم القتل وحوادث إطلاق النار وفرض الإتاوات "الخاوة" تلقي بظلالها على البلدات العربية، وسط استمرار المخاوف من تفاقم الجريمة والعنف، أعلنت الشرطة الإسرائيلية تسجيل انخفاض في حوادث القتل بالمجتمع العربي بنسبة 14% منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويأتي هذا الإعلان رغم أن 185 شخصًا من المجتمع العربي فقدوا حياتهم منذ بداية عام 2026 في ظروف مرتبطة بالجريمة والعنف.
وجاء إعلان الشرطة، اليوم الخميس، عقب جلسة مهنية عقدها المفتش العام للشرطة، داني ليفي، بمشاركة قادة وضباط ومسؤولين مهنيين، استُعرضت خلالها معطيات حوادث القتل في البلاد منذ مطلع العام، ومقارنتها بالبيانات المسجلة خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
وبحسب بيان الشرطة، تشير المعطيات إلى انخفاض بنحو 14% في حوادث القتل داخل المجتمع العربي، فيما اعتبر ليفي أن الأرقام المسجلة هي الأفضل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتعكس اتجاهًا نحو تراجع هذه الحوادث.
وقال ليفي إن "المعطيات هي الأفضل منذ ثلاث سنوات وتشير إلى اتجاه انخفاض في حوادث القتل، لكن بالنسبة إلينا، كل جريمة قتل هي جريمة واحدة أكثر مما ينبغي".
وأشاد المفتش العام بعمل قوات الشرطة في مكافحة الجريمة الخطيرة، مؤكدًا أنه أصدر تعليماته بمواصلة تكثيف العمليات ضد منظمات الجريمة، واستهداف بنيتها التحتية ومصادر تمويلها وقدراتها العملياتية، والعمل على تقديم المتورطين في الجرائم إلى العدالة.
وأضاف أن الشرطة ستواصل نشاطها في مختلف المناطق والقطاعات، بهدف تعزيز الأمن الشخصي ومنع منظمات الجريمة من ترهيب المواطنين.
ولم يتضمن بيان الشرطة تفاصيل بشأن العدد الإجمالي لحوادث القتل المسجلة منذ بداية العام، أو توزيعها بحسب المناطق، كما لم يوضح ما إذا كان الانخفاض المعلن يشمل عدد الضحايا أم عدد حوادث القتل فقط.
وتستند نسبة الانخفاض المعلنة إلى بيانات الشرطة الإسرائيلية، التي لم تُرفق في بيانها إحصاءات تفصيلية تتيح إجراء مقارنة مستقلة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.


