أعلن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، خلال تصريحات أدلى بها قرب الحدود مع قطاع غزة، التزامه بإنهاء حكم حركة حماس في القطاع خلال 18 شهرًا من دخوله مكتب رئيس الوزراء، في حال توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
وقال آيزنكوت: "خلال 18 شهرًا من دخولي مكتب رئيس الوزراء، لن تكون حماس هي الجهة الحاكمة في قطاع غزة"، متعهدًا بالعمل على تدمير الجناح العسكري للحركة وإنهاء سيطرتها على القطاع.
هجوم حاد على نتنياهو: "أول من يستسلم"
ووجّه آيزنكوت انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياه مسؤولية استمرار حكم حماس في قطاع غزة، رغم مرور ثلاث سنوات على هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال: "ما دام نتنياهو في السلطة، فستبقى حماس في السلطة"، معتبرًا أن الحكومة الحالية لم تنجح في تحقيق أحد أبرز الأهداف التي أعلنتها خلال الحرب.
وأضاف مهاجمًا نتنياهو: "الشخص الذي يعلّق لافتات كُتب عليها 'لن نستسلم' هو أول من يستسلم؛ أمام المتهربين من الخدمة العسكرية، وأمام شركائه في الائتلاف الحكومي، وأمام حماس".
"بعد ثلاث سنوات.. حماس لا تزال تحكم غزة"
وأشار آيزنكوت إلى أنه رغم مرور ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر، فإن حركة حماس لا تزال، بحسب تعبيره، صاحبة السلطة في قطاع غزة.
واعتبر أن استمرار هذا الواقع يعكس إخفاقًا في السياسة الأمنية للحكومة، داعيًا إلى تغيير النهج المتبع في التعامل مع التحديات الأمنية.
وقال: "لا يجوز لنا التعامل مع الإخفاقات باعتبارها قدرًا محتومًا، فهناك طريق لمنع الكارثة المقبلة".
تعهدات أمنية في ظل المنافسة السياسية
وتأتي تصريحات آيزنكوت في إطار طرحه السياسي والأمني قبيل انتخابات الكنيست، حيث يسعى إلى تقديم نفسه بديلًا لنتنياهو، مع التركيز على الملف الأمني ومستقبل قطاع غزة.
ويضع آيزنكوت إنهاء حكم حماس وتدمير جناحها العسكري في صدارة تعهداته، محددًا مهلة زمنية تبلغ 18 شهرًا لتحقيق ذلك في حال توليه رئاسة الحكومة.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل بشأن الخطة العملية التي يعتزم اتباعها لتحقيق هذه الأهداف، أو طبيعة الجهة التي يقترح أن تتولى إدارة قطاع غزة بعد إنهاء حكم حماس.
وتعكس تصريحات آيزنكوت تصاعد حدة السجال السياسي بشأن نتائج الحرب ومستقبل القطاع، مع استمرار الخلافات داخل الساحة الإسرائيلية حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والسبل الكفيلة بمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.


