وجّهت رلى داود، الرئيسة المشاركة لحزب "لكلنا مكان"، نداءً أخيرًا إلى القائمة المشتركة للدخول في تحالف انتخابي، بالتزامن مع فتح باب تقديم القوائم لانتخابات الكنيست، مؤكدة أن مثل هذا التحالف من شأنه، بحسب استطلاعات الحزب، زيادة التمثيل البرلماني وفتح المجال أمام وجوه سياسية جديدة وتشجيع شرائح لا تنوي التصويت حاليًا على العودة إلى صناديق الاقتراع.
ويُفتح اليوم باب تقديم القوائم لخوض انتخابات الكنيست، على أن يُغلق مساء غد الثلاثاء، ما يضع الأحزاب أمام ساعات حاسمة لاتخاذ قراراتها النهائية، وسط تطورات متسارعة في الساحة السياسية العربية، وخصوصًا ما يتعلق بتركيبة القائمة المشتركة والتطورات الداخلية في الجبهة.
وفي المقابل، لم يحسم حزب "لكلنا مكان" حتى الآن قراره النهائي بشأن خوض الانتخابات بقائمة مستقلة أو الانسحاب من السباق، فيما أكدت داود أن القرار سيُتخذ في ضوء التطورات خلال اليوم وغدًا.
رلى داود توجه "نداءً أخيرًا" للمشتركة: التحالف معنا سيزيد عدد المقاعد
هذا النهار مع شيرين يونس
06:59
داود: هذا نداء أخير للمشتركة
وقالت داود، في حديث لراديو الناس، إن حزبها سعى منذ بداية الطريق إلى شراكة سياسية يمكن من خلالها زيادة عدد الأصوات والمقاعد التي يمثل بها المجتمع العربي في الكنيست، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة هي لتعزيز القوة السياسية القادرة على التأثير في نتائج الانتخابات.
وأضافت: "أستغل هذه المقابلة لأوجه نداءً أخيرًا، وخاصة للقائمة المشتركة. هناك تحالف يمكننا أن نقوم به، ويمكنه أن يزيد عدد المقاعد ويضع أملًا أكبر لدى شبابنا وصبايانا للتوجه إلى صناديق الاقتراع".
وشددت على أن الحزب يسمع، وفق قولها، مطالب من الشارع بإدخال "سياسة جديدة" ووجوه شابة وجديدة إلى العمل البرلماني.
"التحالف مع المشتركة قد يضيف ثلاثة مقاعد"
وكشفت داود أن الاستطلاعات الداخلية التي يستند إليها الحزب تشير، بحسب قولها، إلى أن تحالف "لكلنا مكان" مع القائمة المشتركة قد يضيف نحو ثلاثة مقاعد إلى القوة الانتخابية المشتركة، بينما قد يضيف التحالف مع القائمة الموحدة نحو مقعدين.
وقالت إن استطلاعات الحزب تضع قوته، في حال خوضه الانتخابات منفردًا، عند نحو 1.6 مقعد، لكنها شددت على أن الهدف ليس مجرد قياس قوة الحزب منفردًا، وإنما البحث عن صيغة تزيد مجمل التمثيل السياسي للمجتمع العربي.
وأشارت كذلك إلى أن معطياتهم تظهر وجود عشرات آلاف المصوتين الذين يمكن إعادتهم إلى صناديق الاقتراع من خلال تحالف جديد، وقالت إن الحديث يدور عن قرابة 70 ألف ناخب، وفق تقديرات الحزب.
كما قالت إن نحو 80% من مصوتي المشتركة الذين شملتهم استطلاعات اطلع عليها الحزب ينظرون بإيجابية إلى تحالف مع "لكلنا مكان". وهذه الأرقام، وفق حديث داود، تستند إلى استطلاعات داخلية وليست نتائج انتخابية فعلية.
اتصالات مع المشتركة والموحدة دون اتفاق
وكشفت داود أن اتصالات جرت مع أطراف في القائمة المشتركة، وأن الحزب توجه رسميًا إلى رؤساء الأحزاب المكونة لها أكثر من مرة، لكنها قالت إن هذه الاتصالات لم تؤد حتى الآن إلى تجاوب إيجابي أو اتفاق.
وأوضحت أن الردود التي تلقاها الحزب دارت، بحسب وصفها، حول الحاجة إلى التشاور وفحص الإمكانيات، لكن من دون تقدم فعلي نحو تحالف.
كما أكدت إجراء محادثات في مراحل سابقة مع القائمة العربية الموحدة، وقالت إن الأجواء في البداية كانت إيجابية، لكنها لم تتطور إلى اتفاق انتخابي.
"مصلحة مجتمعنا أمام أي مصلحة أخرى"
وربطت داود دعوتها للتحالف بالرغبة في رفع نسبة التصويت وإدخال وجوه جديدة إلى الساحة السياسية، معتبرة أن على الأحزاب وضع ما وصفته بـ"مصلحة مجتمعنا" قبل المصالح الحزبية الأخرى.
وأكدت أن "لكلنا مكان" لا ينظر إلى مشاركته السياسية باعتبارها "مغامرة" مرتبطة بانتخابات واحدة، بل يسعى إلى بناء حزب عربي-يهودي جديد يمتد نشاطه إلى ما بعد الانتخابات الحالية.
وقالت إن الحزب يمتلك، في الوقت ذاته، "الشجاعة" لاتخاذ القرار الذي يراه مسؤولًا، سواء بالمشاركة أو باتخاذ مسار آخر، إذا تبين أن ذلك يخدم الهدف السياسي الذي وضعه.
القرار النهائي خلال ساعات
ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم القوائم، أكدت داود أن اليوم وغدًا سيكونان حاسمين بالنسبة إلى حزبها، وأن القرار النهائي سيتخذ وفق التطورات والاتصالات السياسية.
وشددت على أن أي قرار سيتخذه "لكلنا مكان" لن يكون، بحسب قولها، بهدف الإضرار بالتمثيل السياسي للمجتمع العربي، وإنما انطلاقًا من حسابات تتعلق بإمكانية زيادة القوة الانتخابية والتأثير في تركيبة الكنيست المقبلة.
وبذلك، تبقى الساعات المقبلة مفتوحة أمام إمكانية حدوث تطورات جديدة، فيما تضع داود الكرة مجددًا في ملعب القائمة المشتركة عبر ما وصفته بأنه "نداء أخير" للتحالف قبل إغلاق باب تقديم القوائم.


