بعد انتقادات لرسالة مصوّرة أشاد فيها بنتنياهو: الشيخ موفق طريف ينفي دعمه لأي حزب أو جهة سياسية

وأوضح طريف أن المقطع المتداول تناول موقفه من التدخل الإسرائيلي خلال أحداث السويداء، مؤكدًا أنه سبق أن عبّر عن الموقف ذاته مرارًا خلال العام الماضي، عبر منصات مختلفة، وأن تصريحاته لا تحمل أي موقف سياسي جديد

مع اقتراب الانتخابات: الرئيس الروحي للطائفة الدرزية موفق طريف ينشر رسالة دعم لنتنياهو

أصدر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، اليوم السبت، بيانًا توضيحيًا نفى فيه إبداء الدعم لأي حزب أو جهة سياسية، وذلك في أعقاب الانتقادات التي أثارتها رسالة مصوّرة نُشرت مساء أمس، أشاد خلالها برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقراراته المتعلقة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء السورية.
وأوضح طريف أن المقطع المتداول تناول موقفه من التدخل الإسرائيلي خلال أحداث السويداء، مؤكدًا أنه سبق أن عبّر عن الموقف ذاته مرارًا خلال العام الماضي، عبر منصات مختلفة، وأن تصريحاته لا تحمل أي موقف سياسي جديد.
وقال في بيانه: "بصفتي شيخ الطائفة، لا أُبدي أي موقف سياسي ولا أدعو للتصويت لأي حزب"، مشددًا على أن الإشادة بالدور الإسرائيلي في حماية الدروز في سوريا لا تعني تأييد أي طرف سياسي.
وأضاف أن "الدولة الوحيدة والشعب الوحيد الذي وقف إلى جانب الدروز هما دولة إسرائيل والشعب اليهودي"، معتبرًا أن التدخل الإسرائيلي خلال أحداث السويداء كان خطوة إنسانية هدفت إلى إنقاذ الأرواح.
طريف ينتقد التغطية الإعلامية: تصريحاتي استُخدمت خارج سياقها
وانتقد الشيخ موفق طريف التغطية الإعلامية التي تناولت رسالته المصوّرة، متهمًا بعض وسائل الإعلام بتشويه الحقائق واستخدام تصريحات ومعلومات نُشرت في سياقات مختلفة بصورة مضللة.
وأعرب عن أسفه لما وصفه باستغلال الجهود الإسرائيلية لمنع أعمال العنف ضد الدروز في سوريا لأغراض سياسية، مؤكدًا ضرورة الفصل بين المواقف الإنسانية المتعلقة بحماية أبناء الطائفة والمواقف الحزبية والانتخابية.
وتطرق طريف إلى القضايا المدنية التي تواجه الطائفة الدرزية في إسرائيل، وفي مقدمتها قضايا التخطيط والبناء وقانون "كامنتس"، معتبرًا أنها ملفات أساسية تتطلب المعالجة، بعدما أُهملت على مدار عقود.
وفي ما يتعلق بالانتخابات، أكد أن حق التصويت مكفول لجميع المواطنين، بمن فيهم أبناء الطائفة الدرزية، وأن كل فرد يقرر موقفه الانتخابي وفقًا لقناعاته وضميره.
رسالة مصوّرة أشاد فيها بقرارات نتنياهو
وكانت رسالة مصوّرة نُشرت مساء الجمعة قد أثارت جدلًا، بعدما أشاد خلالها طريف برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وخصوصًا بقراراته العسكرية خلال أحداث السويداء في تموز 2025.
واستعرض طريف في الرسالة أحداث العنف التي شهدتها المحافظة، مشيرًا إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وانتقد ما وصفه بتقاعس المجتمع الدولي عن التدخل.
وقال إنه تواصل مع نتنياهو خلال تلك الأحداث، مطالبًا بتحرك فوري لوقف الاعتداءات، معتبرًا أن قرار إسرائيل استهداف مقر وزارة الدفاع السورية في دمشق، إلى جانب استهداف مجموعات مسلحة كانت تتقدم باتجاه مناطق الدروز، أسهم في وقف أعمال العنف، وفق تقديره.
كما أشاد بالمساعدات المدنية والطبية والإغاثية التي قدمتها إسرائيل للدروز في المناطق السورية القريبة من الحدود، وأكد أهمية العلاقة بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل.
وجاء نشر الرسالة بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست، وبعد لقاء انتخابي عقده نتنياهو، الخميس، مع ممثلين عن الطائفة الدرزية في بلدة يركا، تحدث خلاله عن التدخل الإسرائيلي في سوريا.
وأثارت الرسالة تفسيرات اعتبرتها تعبيرًا عن دعم سياسي لنتنياهو، وهو ما رفضه طريف في بيانه الجديد، مؤكدًا أن موقفه يتعلق بتقدير الإجراءات التي اتُّخذت خلال أحداث السويداء، ولا يشكل دعوة انتخابية أو تأييدًا حزبيًا.