2 عرض المعرض


الفواتير الوهمية تضرب مجددًا: خسائر بمليارات الشواقل والشكوك تتجه نحو الاقتصاد الأسود
(AI)
كشفت سلطة الضرائب الإسرائيلية، في دراسة جديدة نشرتها شعبة التخطيط والاقتصاد، أن الدولة خسرت خلال عام 2025 أكثر من ملياري شيكل نتيجة فواتير وهمية وعمليات جرت دون تجاوز سقف التبليغ في منظومة "فواتير إسرائيل".
وبحسب نتائج الدراسة، تم خلال عام 2025 تحويل صفقات بقيمة تتراوح بين 12.2 و16.4 مليار شيكل إلى ما دون سقف الإبلاغ المطلوب، مقارنة بالأعوام 2021–2023، في ما وصفته السلطة بمحاولات للالتفاف على آليات الرقابة الضريبية.
وأكدت سلطة الضرائب أن تقسيم الصفقات أو تخفيض قيمتها بشكل مصطنع يُعد مخالفة للقانون.
وأشارت المعطيات إلى أن خزينة الدولة فقدت ما بين 2.2 و3 مليارات شيكل من إيرادات ضريبة القيمة المضافة وحدها، فيما يُعزى نحو 45% من هذه الخسائر – بما يقدّر بين مليار و1.3 مليار شيكل – إلى قطاع البناء، ما اعتبرته الدراسة مؤشرًا إضافيًا على حجم الاقتصاد الأسود والنشاط غير المبلّغ عنه في هذا القطاع.
واعتمدت الدراسة على بيانات ضريبة القيمة المضافة للأعوام 2021–2025، وأظهرت ارتفاعًا حادًا خلال عام 2025 في عدد الفواتير التي تراوحت قيمتها بين 15 ألفًا و20 ألف شيكل، أي أقل بقليل من سقف 20 ألف شيكل الذي كان يفرض، في ذلك العام، الحصول على رقم تخصيص ضمن منظومة "فواتير إسرائيل" كشرط لاسترداد ضريبة المدخلات.
يُذكر أن منظومة "فواتير إسرائيل" دخلت حيّز التنفيذ في أيار/مايو 2024 بهدف مكافحة ظاهرة الفواتير الوهمية، وهي ممارسة غير قانونية تُصدر فيها فواتير لصفقات لم تتم فعليًا، بما يسمح باستخدامها للحصول على إعفاءات أو خصومات ضريبية غير مستحقة.
ووفق النظام، تُمنح الفواتير أرقام تخصيص بشكل فوري، ولا يمكن المطالبة باسترداد الضريبة عن الصفقات التي تتجاوز السقف المحدد دون الحصول على هذا الرقم، ما يتيح للدولة منع المخالفة الضريبية قبل وقوعها.
وبحسب المعطيات، بلغ سقف الإعفاء من شرط رقم التخصيص 20 ألف شيكل خلال عام 2025، قبل أن يتم تخفيضه إلى 10 آلاف شيكل مطلع عام 2026، فيما جاء نشر الدراسة بعد يوم واحد فقط من قرار خفض السقف مجددًا إلى 5 آلاف شيكل.
ورغم أن خفض السقف يزيد من صعوبة التهرب عبر تقسيم الصفقات، خلصت الدراسة إلى أن اتساع الظاهرة قد يستدعي بحث فرض الحصول على موافقة منظومة "فواتير إسرائيل" ابتداءً من أول شيكل.

