تعقد لجنة الطوارئ المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، اليوم، اجتماعًا طارئًا يهدف إلى توحيد الجهود ووضع اللمسات التنظيمية الأخيرة قبيل المظاهرة الكبرى المقررة يوم السبت المقبل في تل أبيب، في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات العنف والجريمة داخل المجتمع العربي.
ويأتي الاجتماع في سياق تصاعد الحراك الشعبي الذي انطلق من مدينة سخنين، وامتد إلى عدد من البلدات العربية، وسط مطالبات جماهيرية باتخاذ خطوات احتجاجية واسعة للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تحمّل مسؤولياتها في وقف "شلال الدم".
قاسم عوض: دم أبنائنا كالبندورة
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
13:47
مؤتمر في الكنيست بمشاركة أهالي ضحايا العنف
بالتوازي مع التحضيرات للمظاهرة، عقدت منظمة مبادرات إبراهيم مؤتمرًا صحفيًا في الكنيست، بمشاركة عدد من أهالي ضحايا العنف والجريمة، في خطوة هدفت إلى إيصال صوت العائلات الثكلى إلى صلب المؤسسة السياسية الإسرائيلية.
وشارك في المؤتمر قاسم عوض، والد الطبيب المرحوم عبد الله عوض، الذي قُتل قبل نحو عام في جريمة إطلاق نار داخل عيادته أثناء قيامه بعمله الإنساني.
قاسم عوض: لم نعد نحتمل الصمت
وقال عوض، في حديث لراديو الناس، إن مشاركته في المؤتمر لم تكن سهلة على المستوى الشخصي، لكنها ضرورة أخلاقية، مؤكدًا أن العائلات الثكلى لم تعد قادرة على الصمت في ظل غياب أي تحرك فعلي من قبل السلطات.
وأضاف أن الجريمة التي أودت بحياة نجله لم تُقابل بتحقيق جدي أو نتائج ملموسة، معتبرًا أن دماء الضحايا "لا تحظى بالقيمة المطلوبة لدى الدولة"، على حد تعبيره.
وأشار عوض إلى أن الهدف من المشاركة في المؤتمر والحراك المتصاعد ليس استعادة الأبناء الذين فقدوا، بل منع سقوط ضحايا جدد، داعيًا إلى رفع سقف الاحتجاج، وعدم الاكتفاء بخطوات رمزية.
وأردف:"بعد عام على الجريمة، أرى أن دم ابني، كما دم باقي الضحايا، يُعامل لدى دولة إسرائيل وحكومتها كدم بندورة".
يوسف طاطور: "نمرّ بحالة طوارئ حقيقية، وما يجري في المجتمع العربي لم يعد يُحتمل"
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
09:08
دعوة لتوسيع الحراك والشراكة العربية–اليهودية
وأكد عوض أهمية توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل شركاء من المجتمع اليهودي، معتبرًا أن مشاركة يهودية فاعلة في التظاهرات والحراك المدني تعزز من تأثير الرسالة، وتوفر حماية أكبر للمحتجين، كما حدث في احتجاجات سابقة شملت إغلاق شارع أيالون.
وشدد على أن الحراك يجب أن يبقى سلميًا، منظمًا، ومتدرجًا، مع التركيز على إيصال صوت الألم إلى مركز صنع القرار، وباللغة التي يفهمها صانعو السياسات.
يوسف طاطور: الهدف الحفاظ على الزخم
من جهته، قال يوسف طاطور، نائب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي وعضو قيادة لجنة المتابعة وعضو لجنة الطوارئ، إن الهدف المركزي في هذه المرحلة هو الحفاظ على الزخم الشعبي المتصاعد، وضمان مشاركة واسعة في مظاهرة السبت في تل أبيب.
وأوضح أن هناك تنسيقًا كاملًا بين مركبات لجنة المتابعة، واللجان الشعبية، والسلطات المحلية، وغرف الطوارئ التي أُقيمت في عدد من البلدات، وعلى رأسها غرفة الطوارئ في باقة الغربية، التي فُتحت أمام جميع الراغبين في التطوع والمشاركة.
خطة تصعيد تدريجية لما بعد المظاهرة
وأشار طاطور إلى أن المظاهرة في تل أبيب ليست محطة أخيرة، بل جزء من خطة تصعيدية تشمل خطوات احتجاجية متواصلة خلال الأسابيع المقبلة، من بينها وقفات احتجاجية، مظاهرات عند المفارق المركزية، خيام اعتصام متنقلة، وإضرابات قطاعية محتملة.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوات هو زعزعة حالة اللامبالاة الرسمية، ودفع الحكومة إلى التعامل مع أزمة العنف والجريمة كقضية طوارئ وطنية.
توقعات بمشاركة واسعة
وبحسب تقديرات لجنة الطوارئ، من المتوقع أن تشهد مظاهرة السبت مشاركة آلاف المتظاهرين، مع تنظيم حافلات من مختلف البلدات العربية، وتشجيع مشاركة العائلات، والنساء، والشباب، إلى جانب قوى مدنية يهودية.
وختم طاطور بالتأكيد على أن "ما يجري اليوم هو حراك شعبي غير مسبوق في حجمه وزخمه، ويعكس حالة غضب جماعي لا يمكن تجاهلها".






