بعد 17 عامًا على هجوم قاعدة فورت هود الذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا، أعلنت وزارة الحرب الأميركية اعتزامها تنفيذ حكم الإعدام بحق الطبيب النفسي العسكري السابق نضال حسن، من أصول فلسطينية، رميًا بالرصاص، وبث عملية الإعدام مباشرة أمام الجمهور، في خطوة غير مسبوقة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن علنية تنفيذ أحكام الإعدام في الولايات المتحدة.
البنتاغون: تنفيذ الإعدام في الثالث من ديسمبر
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، بأن تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال مالك حسن، المدان بتنفيذ هجوم إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس عام 2009، سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة وصفتها التقارير بأنها غير مسبوقة في تاريخ الجيش الأميركي الحديث.
وبحسب التقارير، صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع على تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن بواسطة فرقة إطلاق نار، فيما أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن تنفيذ الحكم سيكون في الثالث من ديسمبر المقبل.
وأشارت التقارير إلى أن تنفيذ الإعدام من المقرر أن يجري في المكان والساعة نفسيهما اللذين وقع فيهما الهجوم قبل 17 عامًا.
هيغسيث: سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدة الإعدام
وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، اعتزامه جعل تنفيذ حكم الإعدام حدثًا علنيًا متاحًا للمشاهدة.
وقال هيغسيث: «سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدة ذلك، وأن يكون علنيًا، لأن على الناس أن يفهموا أن هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال».
وعندما سُئل عما إذا كان حسن قد تقدم بطلبات أخيرة قبل تنفيذ الحكم، أجاب: «لا يهمني».
وفي معرض دفاعه عن اختيار الإعدام رميًا بالرصاص، أشار هيغسيث إلى الأساليب التي اتُّبعت خلال الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أن مواجهة الهجمات تستوجب إظهار الحزم والقوة.
أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ 65 عامًا
وبحسب التقارير، سيكون تنفيذ الحكم بحق حسن أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ نحو 65 عامًا، فيما يمثل قرار بث العملية مباشرة أمام الجمهور خطوة استثنائية في تاريخ تنفيذ الأحكام العسكرية.
وأثار الإعلان ردود فعل بين مختصين في قضايا عقوبة الإعدام، إذ وصف بعضهم الخطوة بأنها «مشهد بشع»، معتبرين أن تحويل تنفيذ حكم الإعدام إلى حدث يُبث للجمهور يمثل قرارًا غير مسبوق في العصر الحديث.
هجوم فورت هود عام 2009
وتعود القضية إلى الخامس من نوفمبر عام 2009، عندما أطلق نضال حسن، الذي كان يعمل طبيبًا نفسيًا في الجيش الأميركي، النار داخل منشأة عسكرية في قاعدة فورت هود بولاية تكساس.
وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصًا، بينهم 12 جنديًا، وإصابة نحو 30 آخرين بجروح.
وكان حسن قد برر هجومه برغبته في منع الجنود الأميركيين من المشاركة في الحربين في أفغانستان والعراق.
وتعيد التطورات الأخيرة القضية إلى الواجهة بعد مرور نحو 17 عامًا على وقوع الهجوم، وسط جدل بشأن قرار تنفيذ الحكم بواسطة فرقة إطلاق نار، وإتاحة مشاهدته مباشرة عبر الإنترنت.


