رفض في بئر هداج لزيارة بن غفير | الدنفيري: تزيدنا إصرارًا على التصويت

رئيس اللجنة المحلية يعتبر دخول وزير الأمن القومي إلى القرية دعاية انتخابية على حساب السكان وأرزاقهم، ويدعو إلى توسيع المشاركة في الانتخابات 

توتر في بير هداج خلال زيارة بن غفير
دخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قرية بئر هداج في النقب، وسط رفض عدد من السكان الذين اعتبروا الزيارة استفزازية، وتأتي في سياق محاولاته استقطاب أصوات اليمين قبيل الانتخابات.
وفي حديث لراديو الناس، قال سليم الدنفيري، رئيس اللجنة المحلية في القرية، إن بن غفير غادر المكان بعد التقاط صور، معتبرًا أن الزيارة حملت طابعًا انتخابيًا، ولم تستهدف معالجة احتياجات السكان أو تعزيز شعورهم بالأمان. وأضاف: "جاء لينفذ دعايته الانتخابية، التقط بعض الصور ثم غادر، وقد عبّر الشباب عن رفضهم لوجوده".

انتقادات لاستهداف أرزاق السكان

الدنفيري: "الهدم والظلم يدفعان الناس إلى المشاركة"
المنتصف مع فرات نصار
03:25
وقال الدنفيري إن بن غفير اصطحب معه جهات ضريبية، معتبرًا أن الإجراءات المرافقة للزيارة تمسّ بمصادر رزق الأهالي والشباب في القرية. ووجّه انتقادات حادة إلى أداء الوزير وأولوياته، متهمًا إياه بتقديم مصالحه السياسية على احتياجات المواطنين. وقال: "ما يهمه هو أجندته وأيديولوجيته وصورته الشخصية، وليس مصلحة المواطنين، عربًا كانوا أم يهودًا".
ورأى الدنفيري أن مثل هذه الزيارات تزيد التوتر، في وقت يحتاج فيه السكان إلى سياسات توفر الأمان وتحمي حياتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم.

مواجهة الجريمة والأمان الغائب

وانتقد رئيس اللجنة المحلية ما وصفه بغياب اهتمام الوزير بجرائم القتل، مقابل تكثيف حضوره في البلدات العربية ضمن زيارات تستقطب التغطية الإعلامية. وقال: "هل رأيناه يقف في مسرح جريمة ويتحدث عنها؟"، معتبرًا أن أداء الوزارة يجب أن يُقاس بقدرتها على مواجهة العنف والجريمة وتعزيز الأمان.
واتهم الدنفيري سياسات بن غفير بالإضرار بعموم المواطنين، مشددًا على أن تداعيات انعدام الأمن لا تقتصر على المجتمع العربي، بل تمسّ العرب واليهود على حد سواء.

"الهدم والظلم يدفعان الناس إلى المشاركة"

وفي ما يتعلق بانعكاس الزيارة على المشاركة الانتخابية في النقب، رأى الدنفيري أن الضغوط التي يواجهها السكان، وفي مقدمتها هدم المنازل، ساهمت خلال السنوات الأخيرة في زيادة الاهتمام بالتصويت. وقال: "في السنوات الأخيرة، عندما رأى الناس الظلم والهدم، بدأوا يخرجون للتصويت. وما يفعله يزيدهم عزيمة وإصرارًا على المشاركة".
وأضاف أن الزيارة، من وجهة نظره، تعزز قناعة الأهالي بضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع، داعيًا إلى تحويل الرفض الشعبي إلى مشاركة واسعة في الانتخابات.
وقال: "هذا يزيدنا إصرارًا وقناعة، نحن بدو النقب والعرب عمومًا، بأن نخرج جميعًا للتصويت، وألا يبقى رجل مسن أو امرأة مسنة من دون المشاركة".

مخاوف من عرقلة الوصول إلى الصناديق

وأعرب الدنفيري عن خشيته من أن يشكل انتشار الشرطة قرب صناديق الاقتراع عائقًا أمام الناخبين، وقال: "ما يخيفنا هو أن توضع الشرطة عند صناديق الاقتراع وتعرقل الناس".