أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة (بتوقيت الناصرة) عن تأسيس لجنة جديدة للإشراف على قطاع غزة خلال مرحلة إعادة الإعمار، حيث ضمت اللجنة بشكل أساسي مسؤولين دبلوماسيين أمريكيين بارزين، من بينهم صهره جاريد كوشنر. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة السلام التي تفاوض عليها ترامب في الخريف الماضي، والتي تهدف إلى إدارة القطاع وتأمينه بعد أكثر من عامين من الحرب المدمرة.
كما عين ترامب الجنرال جاسبر جيفرز، قائد العمليات الخاصة الأمريكية في الشرق الأوسط، لقيادة "قوة الاستقرار الدولية" التي سيتم نشرها في غزة. وستتولى هذه القوة مهام نزع سلاح حركة حماس واحتلال الجيب الفلسطيني خلال حملة إعادة الإعمار التي يتوقع أن تستمر لسنوات، في حين لم توضح الإدارة الأمريكية بعد ما إذا كانت القوات الأمريكية ستكون جزءاً ميدانياً من هذه القوة.
هيكلية "مجلس السلام" والتمثيل الدولي
أطلق ترامب على اللجنة الجديدة اسم "مجلس السلام" وتولى بنفسه رئاستها، مدعوماً بتفويض قانوني من الأمم المتحدة. وتضم القائمة المعلنة سبعة أعضاء رئيسيين هم: وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وروبرت غابرييل، وجاريد كوشنر، وأجاي بانغا رئيس البنك الدولي، والملياردير مارك روان، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو العضو الوحيد غير الأمريكي في القائمة.
إلى جانب هذا المجلس، تم الإعلان عن "مجلس تنفيذي لغزة" يضم قائمة أوسع من المسؤولين الأجانب من أوروبا والشرق الأوسط، والذين سيؤدون دوراً مسانداً للمجلس الرئيسي. ويعكس الوجود الأمريكي المكثف في قيادة هذه المجالس وفي قيادة القوة العسكرية الدولية قبضة ترامب القوية على اتفاق وقف إطلاق النار وخطة إعادة الإعمار التي أملت إدارته شروطها.
تحديات إعادة الإعمار ونزع السلاح
تواجه خطة ترامب تحديات هائلة في ظل الدمار الواسع الذي طال معظم قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي، والذي أدى لمقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني و1,671 إسرائيلياً. وصرح علي شعث، المسؤول الفلسطيني الذي اختاره ترامب للمساعدة في إدارة القطاع، أن إزالة الأنقاض وحدها من المدن المدمرة قد تستغرق ثلاث سنوات كاملة.
وفيما يخص الجانب الأمني، هدد ترامب حركة حماس بتجدد الصراع إذا لم تنزع سلاحها، قائلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي "يمكنهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة". ومن المقرر أن تدار غزة يومياً من قبل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين تعرف باسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" برئاسة علي شعث، والتي ستعمل تحت إشراف "مجلس السلام" حتى نهاية عام 2027 على الأقل وفقاً لقرار الأمم المتحدة.



