"ضربة خاطفة ضد إيران"| ترامب يلوّح بهجمات عسكرية جديدة وطهران تتوعّد برد فوري دون قيود جغرافية

ذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل من استئناف العمليات العسكرية ضد بلاده، مؤكدًا أن إيران ستحدد توقيت انتهاء أي مواجهة جديدة وشروطها

1 عرض المعرض
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي
تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران
(27أ)
تصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة تستهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، مقابل تحذيرات من طهران برد عسكري فوري وواسع النطاق على أي هجوم جديد، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الجانبين.
وقال ترامب، السبت، خلال حديثه للصحفيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا، إن الولايات المتحدة ألحقت أضرارًا واسعة بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية خلال المواجهة السابقة، مشيرًا إلى وجود "موقع أو موقعين" لا يزالان بحاجة إلى التعامل معهما عسكريًا.
وأضاف أن القوات الأمريكية قادرة على استهداف هذه المواقع خلال وقت قصير، موضحًا أن أحد المواقع المحتملة هو المنشأة المعروفة باسم "جبل الفأس" في محافظة أصفهان، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ورغم التلويح بالخيار العسكري، أكد ترامب أن المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب "تسير بشكل جيد"، لكنه أبدى تشككه في مدى التزام الجانب الإيراني، معتبرًا أن الإيرانيين "ليسوا جديرين بالثقة تمامًا".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لتنفيذ هجمات إضافية، في ظل ما وصفه بالضرر الكبير الذي لحق بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير صحفية تتحدث عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية أمريكية قصيرة ومكثفة ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء، دون صدور إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار بهذا الشأن.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات أدلى بها السبت، أن ترامب لم يتخذ بعد قرارًا بشأن شن ضربات جديدة، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية لا تزال منفتحة على التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
طهران تحذر من رد عسكري واسع
في المقابل، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل من استئناف العمليات العسكرية ضد بلاده، مؤكدًا أن إيران ستحدد توقيت انتهاء أي مواجهة جديدة وشروطها.
وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، نُشر عبر قناته على تطبيق "تلغرام"، أن القوات المسلحة الإيرانية ستتولى تحديد طبيعة الرد على أي هجمات جديدة، مشيرًا إلى أن طهران لن تقبل بفرض شروط خارجية لإنهاء المواجهة.
وبحسب البيان، أصدر خامنئي، خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، توجيهات برفع مستوى الاستعداد والرد الفوري والفعال على التهديدات المحتملة، دون التقيد بنطاق جغرافي محدد.
كما تضمن البيان توجيهات بتحديث قائمة الأهداف المحتملة لتشمل أصولًا ومصالح تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حال تجدد العمليات العسكرية.
جهود دبلوماسية مستمرة وسط التصعيد
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة لعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون نقل المقترحات والمواقف بين الطرفين.
وأكد عراقجي أن الشروط الإيرانية لا تزال واضحة، وأن بلاده تدرس المقترحات المطروحة في إطار الاتصالات غير المباشرة.
وتتواصل جهود الوساطة، بمشاركة قطر، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ومنع العودة إلى المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في مرحلة تتسم بحساسية أمنية وسياسية متزايدة في المنطقة، وسط استمرار التهديدات العسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق ينهي الخلافات القائمة أو قرار أمريكي نهائي باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.