رئيس الأركان الإسرائيلي: نزع سلاح حزب الله خارج أهداف الجيش ومنظومة الاحتياط تواجه خطر الانهيار

 حذّر رئيس الأركان من تداعيات تقليص مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، معتبرًا أن عدم تمديد الخدمة النظامية قد يؤدي إلى "انهيار منظومة الاحتياط" في الجيش الإسرائيلي

4 عرض المعرض
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
(דוברות הכנסת - נועם מושקוביץ)
كشف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى الآن توجيهًا رسميًا يقضي بالعمل على نزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن الأهداف الحالية تتركز في منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ومنع أي عمليات تسلل إلى منطقة الجليل، إلى جانب "تهيئة الظروف لتفكيك حزب الله" على حد تعبيره.
وأكد زامير أن "الجبهة الشمالية لا تشهد وقفًا لإطلاق النار"، في إشارة إلى استمرار التوترات الأمنية والمواجهات على الحدود الشمالية.
"انهيار منظومة الاحتياط" وفي سياق متصل، حذّر رئيس الأركان من تداعيات تقليص مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، معتبرًا أن عدم تمديد الخدمة النظامية قد يؤدي إلى "انهيار منظومة الاحتياط" في الجيش الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات زامير خلال نقاش مغلق عُقد في لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ الكنيست الإسرائيلي، حيث أوضح رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية، العميد شاي تايب، أن تقليص الخدمة العسكرية إلى عامين ونصف اعتبارًا من كانون الثاني/يناير المقبل سيؤدي إلى فقدان آلاف المقاتلين من الخدمة النظامية.
وأضاف أن هذا النقص سيزيد العبء على قوات الاحتياط، التي يضطر أفرادها حاليًا إلى أداء ما بين 80 و100 يوم خدمة سنويًا، الأمر الذي أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استنزاف متواصل للقوى البشرية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
4 عرض المعرض
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
(דוברות הכנסת - נועם מושקוביץ)
تفاصيل من بيان لجنة الخارجية والأمن حول الجلسة هذا، وعقدت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، اليوم الأحد، جلسة مغلقة بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خُصصت لبحث التطورات الأمنية والعسكرية على الساحتين الإيرانية واللبنانية، إلى جانب التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وخلال الجلسة، استعرض زامير أمام أعضاء اللجنة الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية، ومراحل تطور المواجهة، والإنجازات التي تحققت حتى الآن، إضافة إلى التحديات التي لا تزال قائمة. كما قدم رئيس شعبة العمليات، العميد إسرائيل شومر، عرضًا حول نشاطات الجيش ونتائجها، فيما تطرق رئيس شعبة الأبحاث، العميد أوفير مزراحي روزن، إلى آخر التقديرات الاستخباراتية.
4 عرض المعرض
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
(דוברות הכנסת - נועם מושקוביץ)
حرب متعددة الجبهات وقال زامير إن إسرائيل "تخوض حربًا متعددة الجبهات، تاريخية وغير مسبوقة"، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي "يقاتل إيران ومحور حلفائها بأكمله"، ويعمل على "تعظيم العملية العسكرية في مختلف الساحات".
وأضاف: "نحن في مفترق استراتيجي في كل جبهة على حدة، وفي جميع الجبهات معًا"، معتبرًا أن إسرائيل حققت "إنجازات غير مسبوقة"، وعززت مكانتها الإقليمية، وأضعفت أعداءها، وباتت تؤثر على مستقبل الشرق الأوسط، على حد تعبيره.
وأكد رئيس الأركان أن الوضع الأمني لإسرائيل "تحسن بشكل ملحوظ" منذ أحداث السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن الجيش في حالة جاهزية عالية للعودة إلى القتال في أي ساحة، وأنه "حقق جميع الأهداف التي حددها المستوى السياسي، بل وأكثر"، لكنه شدد على أن "المعركة لم تنتهِ بعد".
وأوضح زامير أن التركيز العملياتي الحالي ينصب على إيران ولبنان، لكنه أشار إلى أن الجيش يواصل عملياته أيضًا في قطاع غزة، ويحافظ على حالة تأهب مرتفعة في الضفة الغربية والحدود السورية، إلى جانب متابعة "التهديد الحوثي".
وفي ما يتعلق بالانتشار العسكري، قال إن الجيش بات يعتمد على "الدفاع الأمامي" داخل عمق أراضي الخصوم، وليس فقط على خطوط التماس التقليدية، مضيفًا أن "تهديد اقتحام البلدات الإسرائيلية قد أُزيل"، في إطار استخلاص العبر من الحرب.
كما حذر من تزايد التحديات الأمنية مستقبلًا، مؤكدًا أن الجيش يعمل على خطة متعددة السنوات لتعزيز تفوقه البشري والتكنولوجي والعسكري.
4 عرض المعرض
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يشارك في جلسة لجنة الخارجية والأمن
(דוברות הכנסת - נועם מושקוביץ)
وفي ملف القوى البشرية، كشف زامير أن الجيش يواجه استنزافًا متواصلًا بسبب أعداد القتلى والجرحى والمصابين باضطرابات ما بعد الصدمة، إلى جانب الضغط المتزايد على قوات الاحتياط، مؤكدًا أن "الجيش الإسرائيلي يجب أن يكبر وبسرعة".
ودعا رئيس الأركان إلى الإسراع في سن ثلاثة قوانين أساسية تشمل تمديد الخدمة الإلزامية، وتعديل قانون الاحتياط، وإقرار قانون تجنيد جديد، مشددًا على أن "توسيع التجنيد بات ضرورة عملياتية ووجودية".
وفي إشارة إلى الجدل حول تجنيد الحريديم، قال زامير إنه سيضمن الحفاظ على الطابع الديني للمجندين المتدينين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "لا توجد أي نية للمساس بدمج النساء في الجيش"، مؤكدًا رفضه "جرّ الجيش إلى الساحة السياسية".
كما تطرق إلى ما وصفها بـ"قضية المدعية العسكرية العامة"، معتبرًا أنها "قضية خطيرة"، مؤكدًا أنه كان أول من تحرك بشأنها، وأنه سيواصل التعامل معها بعد استكمال المعطيات المطلوبة.
من جهته، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست بوعاز بيسموت، إن إسرائيل تمر بمرحلة أمنية "معقدة وحساسة من بين الأصعب في السنوات الأخيرة"، مؤكدًا أن دور اللجنة يتمثل في الرقابة والمحاسبة وضمان تزويد الجيش بالأدوات والموارد اللازمة للحفاظ على التفوق الأمني وحماية المواطنين.