شهدت أسعار تأمين المركبات في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا أثار استياء الكثير من أصحاب السيارات، الذين يعزون هذا الغلاء إلى زيادة معدلات سرقة السيارات وتكاليف إصلاحها.
في هذا السياق، يقدم وسيم أبو نصار، المدير العام وخبير التأمينات العامة والتجارية، شرحًا مفصلًا حول أسباب هذا الارتفاع، والعوامل المؤثرة فيه، بالإضافة إلى توصيات عملية يمكن للمواطنين اتباعها للتخفيف من تأثير هذه التكاليف على ميزانياتهم.
وفي حديث لراديو الناس، أوضح وسيم أبو نصار، المدير العام وخبير التأمينات العامة والتجارية، أسباب هذا الارتفاع ومدى تأثير العوامل المختلفة عليه.
وسيم أبو نصار يوضح أسباب ارتفاع أسعار تأمين المركبات ويرد على الانتقادات
غرفة الأخبار مع محمد أبو العز محاميد
06:26
وبيّن أبو نصار أن الارتفاع في أسعار التأمين هو في الأساس نتيجة عوامل تجارية، لكنه يخضع أيضًا لرقابة هيئة التأمين التي تسعى للحفاظ على استقرار السوق المالي وحماية حقوق المؤمنين. وأكد أن ارتفاع سرقات السيارات أثر فعليًا على حسابات شركات التأمين، لكنه أوضح أن السبب الأكبر يكمن في ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات التي ارتفعت بشكل غير طبيعي بسبب تداعيات جائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، وعدم الاستقرار العالمي.
وأشار أبو نصار إلى أن ارتفاع أسعار قطع الغيار جعل من سرقة السيارات نشاطًا مربحًا لصوص السيارات، ما زاد من حجم السرقات وأثر بدوره على تكلفة التأمين. كما نوه إلى أن تكلفة تصنيع السيارات ارتفعت بنسبة تصل إلى 30% نتيجة ارتفاع أسعار القطع، ما ينعكس بشكل مباشر على أقساط التأمين.
وأوضح أبو نصار أن شركات التأمين هي شركات ربحية تهدف إلى تحقيق أرباحها، مؤكداً أن فشل منظومة الحماية والإنفاذ القانوني يتحمله المواطن بشكل غير عادل عبر ارتفاع الأسعار. وطالب الجهات الحكومية المعنية بتحمل مسؤولياتها والمساهمة في تمويل الخسائر للحد من تأثيرها على أسعار التأمين.
وفيما يتعلق بما يمكن للمواطن فعله لتقليل تكلفة التأمين، نصح أبو نصار بالاعتماد على أنظمة الحماية الحديثة مثل أجهزة التتبع، ومقارنة أسعار وشروط شركات التأمين المختلفة، بالإضافة إلى مراعاة عوامل مثل عمر السائق وعدد السائقين المشمولين في وثيقة التأمين.
وختم أبو نصار بالتأكيد على أن المنافسة بين شركات التأمين هي الحل الأمثل لتخفيف الأعباء على الزبائن، داعياً إلى اتخاذ قرارات واعية عند اختيار شركة التأمين المناسبة.


