تستعد شرطة نيويورك، اليوم الأحد، لنشر إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة قبيل انطلاق "مسيرة إسرائيل" السنوية في الجادة الخامسة بمانهاتن، في ظل مخاوف من وقوع جريمة أمنية أو محاولة استهداف خلال الحدث، الذي يُعد من أبرز فعاليات الدعم لإسرائيل خارج حدودها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تلقى عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين المشاركين في المسيرة تعليمات واضحة بارتداء سترات واقية، بينهم رئيس الكنيست أمير أوحانا، والوزراء بتسلئيل سموتريتش، أوفير سوفير، يتسحاق فاسرلاوف وعميحاي إلياهو، إضافة إلى القنصل العام لإسرائيل في نيويورك أوفير أكونيس.
خطوة استثنائية وسط حالة تأهب
وتُعد هذه التعليمات خطوة استثنائية، تعكس مستوى الحساسية الأمنية المحيطة بالمسيرة هذا العام. ورغم عدم الإعلان عن إنذار أمني محدد حتى الآن، فإن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الحدث يُقام في فترة شديدة التوتر، في ظل الارتفاع الحاد في الحوادث المعادية لليهود في الولايات المتحدة، وتصاعد الجدل السياسي والشعبي حول إسرائيل منذ 7 أكتوبر.
وقالت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، قبيل المسيرة، إن الشرطة "لن تتهاون هذا العام في الملف الأمني"، مشيرة إلى أن سكان نيويورك سيشاهدون أوسع خطة أمنية أعدتها الشرطة لهذه المسيرة على الإطلاق.
وتشمل الخطة نشر أكبر عدد من عناصر الشرطة خُصص لهذا الحدث، إلى جانب كاميرات مراقبة واسعة، وعمليات فحص دقيقة لكل من يدخل مسار المسيرة، سواء من المشاركين أو الجمهور أو مزودي الخدمات أو الإعلاميين.
مقاطعة رئيس البلدية وتوتر سياسي
وتأتي المسيرة هذا العام وسط خلاف سياسي في نيويورك، بعد إعلان رئيس البلدية زهران ممداني عدم مشاركته فيها، ليصبح بذلك أول رئيس بلدية في تاريخ المسيرة يقاطع الحدث. وفي المقابل، من المتوقع مشاركة عدد من المسؤولين الأميركيين والمشرعين وقادة الجاليات اليهودية وممثلي مجموعات مختلفة.
وعلّقت مفوضة الشرطة على قرار ممداني قائلة إن عدم المشاركة "قراره"، مضيفة: "أما قراري فهو أن أشارك بفخر". ومن المتوقع أن تشارك تيش بنفسها في المسيرة.
مخاوف من محاولات تشويش أو عنف
وتشير التقديرات الأمنية إلى خشية من محاولات تشويش أو أعمال عنف أو حتى تنفيذ هجوم خلال الحدث، خصوصًا في ظل التصعيد السياسي والإعلامي المحيط بإسرائيل في الولايات المتحدة.
ومن بين المشاركين هذا العام مجموعة إسلامية منظمة تقودها الناشطة في مجال التعايش أنيلا علي، التي قالت في الأيام الأخيرة إنها تلقت تهديدات، وإنه نُصح لها أيضًا بارتداء سترة واقية خلال مشاركتها في المسيرة.


