باشرت بلدية سخنين خلال الأيام الأخيرة بأعمال تنظيم وتأهيل مواقف السيارات العامة في عدد من شوارع المدينة، وذلك ضمن استعداداتها لتطبيق نظام جديد لتنظيم الوقوف عبر الدفع الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تحسين استغلال المواقف العامة وتنظيم حركة المركبات في المناطق المركزية والتجارية.
وبحسب مصادر محلية، فقد بدأت البلدية بوضع إشارات وعلامات خاصة بالمواقف المشمولة بالمشروع، إلا أن النظام الجديد لم يدخل حيز التنفيذ بعد، وما يجري حاليًا يقتصر على تجهيز البنية التحتية واستكمال الترتيبات اللازمة قبل إطلاقه رسميًا خلال الأشهر المقبلة.
إعفاء لسكان المدينة
وأشارت المصادر إلى أن الخطة المطروحة تتضمن منح سكان سخنين إعفاءً يتيح لهم الوقوف مجانًا لمدة تصل إلى ساعتين في المواقف التي سيشملها النظام الجديد، فيما سيتم لاحقًا الإعلان عن تفاصيل إضافية تتعلق بآليات التسجيل والاستفادة من الإعفاءات المخصصة للسكان المحليين.
تباين في مواقف الأهالي
وأثار المشروع نقاشًا واسعًا بين سكان المدينة، حيث أبدى عدد من المواطنين وأصحاب المصالح التجارية تأييدهم للخطوة، معتبرين أنها قد تسهم في الحد من أزمة المواقف وتنظيم استخدامها، خاصة في المناطق التجارية التي تشهد اكتظاظًا يوميًا.
ويرى مؤيدو المشروع أن تنظيم الوقوف سيمنع احتلال المواقف لساعات طويلة من قبل عدد محدود من المركبات، ما يتيح فرصًا أكبر للمتسوقين وزوار المحال التجارية للاستفادة منها.
في المقابل، عبّر آخرون عن تحفظهم على فكرة فرض رسوم على المواقف العامة، معتبرين أن ذلك قد يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين، مطالبين بإيجاد حلول بديلة تحقق التنظيم المطلوب دون تحميل السكان تكاليف إضافية.
البلدية: الهدف خدمة السكان وأصحاب المصالح
وفي تعقيب لها، أكدت بلدية سخنين أن النظام لم يبدأ تطبيقه رسميًا بعد، مشيرة إلى أنها ستطلق حملة توعوية وإرشادية شاملة قبل دخول القرار حيز التنفيذ، تشمل نشر فيديوهات ومنشورات توضيحية عبر منصات البلدية المختلفة لشرح تفاصيل المشروع وآليات تطبيقه.
وأوضحت البلدية أن الهدف الأساسي من الخطة هو تسهيل الوصول إلى المواقف العامة، خاصة لأصحاب المصالح التجارية ورواد المنطقة الشرقية من الشارع الرئيسي، والتي تشهد ضغطًا متزايدًا على أماكن الوقوف.
وأضافت أن العديد من الشكاوى وصلت إليها من سكان المنطقة وأصحاب المحال التجارية بشأن استغلال المواقف لفترات طويلة من قبل طلاب الكليات أو أشخاص يعرضون مركباتهم للبيع ويتركونها لساعات وأيام متواصلة، الأمر الذي يحرم السكان والزبائن من الاستفادة من المواقف العامة.
وأكدت البلدية أن إحدى الغايات الرئيسية للمشروع هي الحد من هذه الظواهر وتنظيم استخدام المواقف بشكل أكثر عدالة وكفاءة، مع الحفاظ على أولوية السكان المحليين في الاستفادة منها.
تفاصيل إضافية مرتقبة
وأشارت البلدية إلى أن التفاصيل النهائية للنظام، بما في ذلك المناطق المشمولة وآليات الدفع والإعفاءات، ستُعرض أمام الجمهور خلال الفترة المقبلة، قبل البدء بالتطبيق الرسمي، مؤكدة أن جميع الخطوات ستتم بشكل تدريجي وبعد استكمال عملية التوعية العامة للسكان.
ويُتوقع أن يواصل المشروع إثارة النقاش في الشارع السخنيني خلال الأسابيع المقبلة، في ظل سعي البلدية لتحقيق توازن بين تنظيم حركة المرور وتوفير الخدمات من جهة، ومراعاة احتياجات السكان وأصحاب المصالح التجارية من جهة أخرى.



