كيف تُغذّي طموحات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي طفرة الاقتراض؟

شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى تلجأ إلى الاقتراض بمئات المليارات لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز بيانات عملاقة تشغّل تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

1 عرض المعرض
مركز بيانات جديد - صورة توضيحية
مركز بيانات جديد - صورة توضيحية
مركز بيانات جديد - صورة توضيحية
(Chatgpt)
تشهد شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى موجة اقتراض غير مسبوقة لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت كلفة بناء مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة والروبوتات الحوارية مرتفعة إلى مستويات هائلة.
وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، فإن شركات مثل أمازون وغوغل وميتا غيّرت بشكل جذري طريقة تمويل توسعها، إذ لم تعد تعتمد فقط على الإيرادات الضخمة وارتفاع أسعار أسهمها، بل اتجهت بشكل متزايد إلى أسواق السندات والديون لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي.
سباق تمويل بمليارات الدولارات
وأشار التقرير إلى أن شركة “أمازون” باعت في مارس الماضي سندات باليورو للمرة الأولى، وجمعت نحو 14.5 مليار يورو، في أكبر صفقة سندات شركات بتاريخ العملة الأوروبية. كما اقترضت الشركة 37 مليار دولار من سوق السندات الأميركية، في واحدة من أكبر صفقات الديون بتاريخ الشركات الأميركية.
وفي السياق نفسه، باعت شركة “ميتا” المالكة لفيسبوك سندات استثمارية بقيمة 25 مليار دولار في 30 أبريل، بهدف تمويل خططها المتعلقة بتوسيع مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية.
استثمارات ضخمة في مراكز البيانات
وتتنافس الشركات العملاقة حالياً على بناء مراكز بيانات عملاقة وتطوير شرائح ومعالجات متقدمة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، سواء لتطوير أنظمتها الخاصة أو لتوفير القدرة الحاسوبية لشركات ناشئة تعمل في المجال.
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس مرحلة جديدة في قطاع التكنولوجيا، حيث أصبحت الحاجة إلى التمويل الضخم تشبه إلى حد كبير الصناعات الثقيلة والبنى التحتية التقليدية، بعدما كان القطاع يُعرف لعقود بقدرته على النمو اعتماداً على الأرباح والسيولة الذاتية.