قسمة الوزن على مربع الطول كانت، لعقود، واحدة من أشهر المعادلات المستخدمة لتحديد ما إذا كان الشخص يتمتع بوزن طبيعي أو يعاني زيادة الوزن أو السمنة. لكن مكانة مؤشر كتلة الجسم BMI باعتباره معيارًا صحيًا شبه مطلق تتعرض خلال السنوات الأخيرة لمراجعة متزايدة.
وتشير جامعة لوند السويدية إلى أن الأبحاث أظهرت أن BMI وحده لا يقدم صورة كاملة عن كمية الدهون في الجسم أو توزيعها، كما أن قدرته على تحديد مخاطر الأمراض المرتبطة بالسمنة تبقى محدودة.
شخصان يملكان BMI نفسه لكن ليس الصحة نفسها
المشكلة الأساسية أن BMI لا يستطيع التمييز بين كيلوغرام من العضلات وكيلوغرام من الدهون. وبالتالي قد يحصل شخص رياضي وعضلي على تصنيف "زيادة وزن"، بينما قد يقع شخص آخر ضمن المجال الطبيعي رغم ارتفاع نسبة الدهون لديه وانخفاض كتلته العضلية.
كما لا يحدد المؤشر مكان تراكم الدهون، وهي مسألة مهمة صحيًا، إذ تختلف المخاطر المرتبطة بالدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء عن الدهون الموجودة في مناطق أخرى من الجسم.
ولهذا ترى مراجعات علمية أن BMI يظل أداة بسيطة ومفيدة للفحص الأولي وعلى مستوى السكان، لكنه لا ينبغي استخدامه بمفرده لتقييم الحالة الصحية الفردية.
حتى "الوزن الطبيعي" لا يعني غياب المخاطر
وفي مؤشر جديد على تعقيد الصورة، بحث منشور هذا الأسبوع درس العلاقة بين مستويات BMI الواقعة حتى ضمن النطاق المصنف عادة بأنه "طبيعي" وبين خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، في محاولة لفهم ما إذا كانت الحدود التقليدية للمؤشر تعكس بالفعل مستويات الخطر الصحية لدى جميع الأشخاص.
ويعزز ذلك التوجه نحو دمج BMI مع قياسات إضافية، مثل محيط الخصر ونسبة الدهون والكتلة العضلية واللياقة القلبية التنفسية والعوامل الأيضية، بدل اختزال صحة الإنسان في رقم واحد.


