تقرير: ترامب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام

أفادت "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس هجومًا محدودًا ضد إيران خلال الأيام القريبة، فيما تُعدّ محادثات جنيف المقبلة الفرصة الأخيرة لتجنّب التصعيد.

3 عرض المعرض
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
(flash90)
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، مساء أمس (الأحد)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بأنه يميل إلى دعم "هجوم أولي" محدود ضد إيران خلال الأيام القريبة، بهدف دفع إيران إلى التخلّي بالكامل عن قدرته على تطوير سلاح نووي، في إطار اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
ووفق التقرير، تشمل الأهداف المحتملة لمثل هذا الهجوم المقترح مقارّ الحرس الثوري، ومنشآت نووية، ومواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.
وذكر التقرير أن ترامب قال لمستشاريه إنه إذا لم تُسفر الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، أو ضربات أميركية محدودة قد تُنفَّذ، عن إخضاع طهران وإجبارها على التخلّي عن برنامجها النووي، فسوف ينظر في شنّ هجوم أوسع بكثير في "الأشهر القريبة" بهدف إسقاط النظام الإيراني، رغم عدم وجود يقين داخل الإدارة الأميركية بشأن القدرة على تحقيق ذلك.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أميركية وغربية رصد "مؤشرات مقلقة" على احتمال أن تأمر إيران وكلاءها بتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط إذا أصدر ترامب قرارًا بضربات واسعة النطاق. وقالت المصادر إنه حتى الآن لا توجد خطط محددة تم الكشف عنها، غير أنّ "الثرثرة" المتزايدة بين جهات مرتبطة بالإرهاب تشير إلى مستوى معين من التخطيط والتنسيق.
وبحسب "نيويورك تايمز"، لم تُتخذ أي قرارات نهائية بعد، ومن المقرر عقد الجولة الثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس المقبل في جنيف، وهي جولة تُوصف بأنها "الفرصة الأخيرة" لتجنّب هجوم أميركي؛ هجوم هدّدت إيران بأنه سيشعل حربًا إقليمية. وأشار التقرير إلى أن المقترح المطروح حاليًا يقوم على "عرض أخير" يسمح للطرفين بالتهدئة، من خلال اتفاق نووي جديد يُبقي لإيران إمكانية تخصيب اليورانيوم ولكن بشكل محدود جدًا ولأغراض البحث الطبي فقط.
3 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
(وكالة IRNA)
وبحث الكابنيت الأمني والسياسي في إسرائيل، مساء أمس (الأحد)، ملفّ التوتر مع إيران، في وقت تستعدّ طهران وواشنطن لاستئناف الجولة الثالثة من المفاوضات يوم الخميس المقبل في جنيف، بحضور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وفق ما أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة "سي بي إس".
وقال عراقجي إن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي "رابح – رابح"، مؤكّدًا أن المفاوضات تركّز على الملف النووي فقط. وأضاف أن "الحل الوحيد" أمام واشنطن هو الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة "لا يشكل ضغطًا" على إيران، ولا مبرّر له.
وأوضح الوزير الإيراني أنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق "أفضل" من اتفاق عام 2015، وأن إيران قادرة على إثبات سلمية برنامجها النووي، بما يسمح برفع العقوبات الأميركية. واعتبر أن تخصيب اليورانيوم "حقّ" لطهران وفق معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية.
وشدّد عراقجي على أن إيران "أقوى" مقارنة بما قبل حرب "12 يومًا"، قائلاً إن الصواريخ الإيرانية "أصابت أهدافًا داخل إسرائيل" في الجولة الأخيرة، وإن أنظمة الدفاع الإسرائيلية "لم تنجح" في صدّ الهجمات. وأضاف أن أي هجوم أميركي سيُواجَه بردّ يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، "لأن الصواريخ الإيرانية لا تصل إلى الولايات المتحدة"، على حدّ قوله.
3 عرض المعرض
 الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
 الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
(تصوير شاشة)
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حدّد خلال اجتماع "مجلس السلام" قبل أيام، مهلة عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق مع إيران، محذرًا من أن "أشياء سيئة ستحدث" إن فشل المسار الدبلوماسي. وفي تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، قالت إن ترامب يدرس خيار تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد مواقع حكومية وعسكرية في إيران لدفعها نحو اتفاق جديد.
وصرّح ترامب لاحقًا بأن المفاوضات "جيدة"، لكنه شدّد على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، مضيفًا: "قد نحتاج إلى خطوة إضافية وقد لا نحتاج. خلال نحو عشرة أيام ستعرفون ما سيحدث".
في المقابل، رجّح مسؤولون أميركيون أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتوجهون إلى المفاوضات "بعيون مفتوحة"، مشيرين إلى أن الخيارات تضيق، وأن هذه الجولة قد تكون الفرصة الأخيرة قبل تنفيذ ضربة ضد إيران.
من جهته، علّق الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على مستجدات الحوار مع واشنطن، قائلاً إن المحادثات الأخيرة "أثمرت مؤشرات مشجعة"، مضيفًا أن بلاده تتابع عن كثب خطوات الولايات المتحدة، وقد "استعدت لكل سيناريو محتمل".
First published: 23:50, 22.02.26