بدء حصار أميركي على موانئ إيران وتصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز

فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على السفن المرتبطة بإيران في الخليج، بهدف خنق صادرات النفط والضغط على طهران، وسط تحذيرات إيرانية من تصعيد وتهديد لأمن الملاحة. 

1 عرض المعرض
مضيق هرمز
مضيق هرمز
مضيق هرمز
(ويكبيديا)
بدأت القيادة المركزية الأميركية القيادة المركزية الأميركية عند الساعة الخامسة من مساء اليوم (الاثنين)، فرض حصار بحري على جميع السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عُمان، في خطوة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد، بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية وزيادة الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي وفتح مضيق هرمز.
وقال ترامب إن البحرية الأميركية ستبدأ "عملية فرض حصار على كل سفينة تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز"، محذرا من تدمير أي سفن إيرانية تتحدى الحصار. كما أكد أن 34 سفينة عبرت أمس مضيق هرمز، لافتًا إلى أنه هذا "هو أعلى رقم منذ بدء إغلاق إيران للمضيق".
إرشادات جديدة
من جانبها، نشرت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية إرشادات جديدة قبيل بدء الحصار الأميركي على مضيق هرمز، مؤكدة أن قيود الوصول ستُفرض على جميع السفن دون تمييز، بغض النظر عن علمها، في حال مرورها بالموانئ الإيرانية أو منشآت النفط أو المرافق الساحلية.
وأوضحت الوكالة أن السفن المحايدة الموجودة حاليًا داخل الموانئ الإيرانية مُنحت فترة سماح محدودة لمغادرتها.
زيادة أرباح إيران خلال الحرب
وأفادت تقارير، بينها "بلومبرغ"، بأن إيران حققت خلال الحرب زيادة في عائدات النفط بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت الإيرادات نحو 139 مليون دولار يوميًا في آذار، مقابل 115 مليونًا في شباط، مستفيدة من استمرار التصدير وارتفاع الأسعار.
وذكرت التقارير أن الحرس الثوري الإيراني أنشأ ما يشبه "ممر حماية" سمح لسفن من دول بينها الهند وباكستان والصين بعبور المضيق مقابل رسوم قد تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة.
خسائر فادحة من الحصار
وفي سياق متصل، أزالت إدارة ترامب قيودًا عن جزء من النفط الإيراني المخزن في ناقلات بحرية، في محاولة لمعالجة نقص الإمدادات العالمية، وهو ما تسعى طهران إلى تثبيته ضمن أي اتفاق محتمل.
وأشارت تقديرات إلى أن الحصار قد يتسبب بخسائر يومية لإيران تصل إلى نحو 435 مليون دولار، منها 276 مليونًا نتيجة وقف الصادرات، و159 مليونًا بسبب تعطّل الواردات، كما أنه قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار وتسارع انهيار العملة الإيرانية.
ويرى مراقبون أن الحصار قد يشكل أداة ضغط على إيران دون الانجرار إلى تدخل بري، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ويدفع نحو ما يوصف بـ"حرب استنزاف اقتصادية" بين الطرفين.
وحذّرت إيران من الخطوة، ووصفتها بأنها "قرصنة بحرية" مخالفة للقانون الدولي، فيما توعد الحرس الثوري بالتعامل بحزم مع أي تحرك عسكري في المضيق، مؤكدًا أن "أمن الخليج إما للجميع أو لا لأحد".
ويضع الحصار واشنطن أمام تحدٍ مع الصين، التي يمر نحو 45% من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، وكانت تستورد نحو 90% من النفط الإيراني قبل الحرب، وسط تساؤلات عن كيفية تعامل الولايات المتحدة مع ناقلات صينية في حال استمرار التصعيد.
First published: 17:26, 13.04.26