أعلنت الحكومة الإسبانية ارتفاع حصيلة ضحايا أزمة الهجرة في جيب سبتة الحدودي مع المغرب إلى 67 شخصًا، بينهم من لقوا حتفهم غرقًا، وآخرون توفوا خلال محاولات اجتياز الحواجز الحدودية والوصول إلى الأراضي الإسبانية.
وتأتي هذه الحصيلة في أعقاب تدفق استثنائي لعشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي يشهدها الجيب الإسباني الواقع شمال إفريقيا.
وفي محاولة للحد من استمرار عمليات العبور، أعلنت السلطات الإسبانية بدء تركيب حاجز احتواء بمحاذاة سياج كاسر الأمواج الممتد داخل البحر، بعدما تمكنت أعداد كبيرة من المهاجرين من اختراق الحدود والوصول إلى الجيب.
وقدّرت السلطات الإسبانية والمحلية عدد الذين دخلوا سبتة بنحو 50 ألف شخص، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد اقترب من 60 ألفًا في ذروة الأزمة.
وقال رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان فيفاس، خلال مؤتمر صحافي، إن نحو 60 ألف شخص دخلوا المدينة، وهو عدد يعادل قرابة 70 في المئة من إجمالي سكان الجيب، البالغ عددهم نحو 84 ألف نسمة.
وبحسب السلطات الإسبانية، عاد أكثر من 48 ألف مهاجر إلى المغرب حتى يوم الجمعة، غالبيتهم من الشبان والفتيان المغاربة، فيما تواصل الجهات المختصة التعامل مع تداعيات الأزمة الإنسانية والأمنية على جانبي الحدود.
وتتجاوز أعداد المهاجرين المسجلة في الأزمة الحالية بفارق كبير ما شهدته سبتة ومليلية عام 2021، حين عبر نحو 12 ألف مهاجر إلى الجيبين الإسبانيين خلال فترة قصيرة.
وتقع سبتة عند الطرف الشمالي للمغرب بمحاذاة مضيق جبل طارق، وتشكل إلى جانب مليلية الحدود البرية الوحيدة بين القارتين الإفريقية والأوروبية، ما يجعل الجيبين نقطة رئيسية لمحاولات الهجرة نحو إسبانيا والاتحاد الأوروبي.


