تقرير: إسرائيل تبحث استغلال أزمة السعودية مع الحوثيين لتوسيع التعاون بين البلدين

يشير التقرير إلى أن إسرائيل تحاول، من خلال ما وصف بـ"الدبلوماسية العسكرية"، توثيق علاقاتها وتحالفاتها مع دول في المنطقة تواجه تهديدات من إيران والحوثيين. 

تبحث إسرائيل خلال الأيام الأخيرة في إمكانية استغلال التصعيد المتواصل بين السعودية والحوثيين في اليمن للدفع نحو توسيع التعاون مع الرياض وتعزيز التنسيق الإقليمي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالحوثيين وإيران، وفق تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية مساء الأربعاء. وبحسب التقرير، تجري في إسرائيل مداولات حول التطورات في شبه الجزيرة العربية والضغوط التي تواجهها السعودية، وما إذا كان من الممكن تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لإعادة بناء تفاهمات مع الرياض شبيهة بتلك التي كانت قيد البحث قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023.
إسرائيل تدرس ما يمكن أن تقدمه للسعودية ووفق القناة 12، ترى جهات إسرائيلية أن لدى إسرائيل قدرات يمكن أن تساعد السعودية إذا دعت الحاجة، فيما يدور النقاش حول إمكانية زيادة مستوى التعاون بين الجانبين في ظل التهديد المشترك الذي تمثله هجمات الحوثيين والنفوذ الإيراني في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تحاول، من خلال ما وصف بـ"الدبلوماسية العسكرية"، توثيق علاقاتها وتحالفاتها مع دول في المنطقة تواجه تهديدات من إيران والحوثيين. وتأتي هذه المداولات بينما تواجه الرياض تصعيدًا حوثيًا شمل هجمات على منشآت ومواقع سعودية وتقدمًا للحوثيين على ساحل البحر الأحمر. وكانت السعودية قد طلبت دعمًا عسكريًا أميركيًا، فيما تحدثت تقارير عن استعداد واشنطن لتقديم دعم استخباراتي ومعلومات تتعلق بالأهداف، من دون الانخراط المباشر في ضربات عسكرية ضد الحوثيين.
محاولة لبناء تحالفات إقليمية وتجنب مواجهة مباشرة وفي الوقت نفسه، يشير التقرير الإسرائيلي إلى معادلة حساسة تواجه تل أبيب؛ فمن جهة، لا ترغب إسرائيل في الانجرار إلى مواجهة مباشرة جديدة مع الحوثيين، ومن جهة أخرى ترى مصلحة في بناء تحالفات إقليمية أقوى لمواجهة التهديدات المشتركة. ويكتسب هذا الملف أهمية إضافية في ظل الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية العالمية ويربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره حركة واسعة من التجارة وإمدادات الطاقة.
القلق الإسرائيلي: اتفاق سعودي حوثي يترك إسرائيل وحدها لكن السيناريو الذي يثير القلق في المداولات الإسرائيلية، بحسب القناة 12، هو أن تدفع الضغوط الحالية السعودية في الاتجاه المعاكس، أي نحو التوصل إلى تفاهم أو اتفاق مع الحوثيين ينهي المواجهة المباشرة بين الطرفين. وتخشى إسرائيل، وفق التقرير، أن يؤدي سيناريو كهذا إلى تقليص الضغط على السعودية، لكنه قد يترك إسرائيل في مواجهة الحوثيين دون مشاركة سعودية مباشرة في المواجهة.
اجتماع أميركي حوثي سري في عُمان وفي تطور متصل، أفادت وكالة رويترز بأن مسؤولين أميركيين عقدوا خلال نهاية الأسبوع اجتماعًا سريًا مع ممثلين عن الحوثيين في السفارة الأميركية في مسقط، بوساطة عُمانية، بحسب خمسة مصادر مطلعة على المحادثات. ووفق رويترز، أبلغ ممثلو الحوثيين الجانب الأميركي أنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وأنهم لا يعتزمون استهداف السفن الأميركية أو الإسرائيلية، لكنهم أبقوا على تهديدهم باستهداف السفن السعودية في ظل المواجهة الحالية مع الرياض. وبذلك، تجد إسرائيل نفسها أمام مسارين محتملين في الأزمة المتصاعدة: محاولة استثمار حاجة السعودية إلى دعم إقليمي من أجل توسيع التعاون والتفاهمات معها، مقابل خشية من أن تختار الرياض تسوية منفصلة مع الحوثيين، بما يعيد رسم خريطة المواجهة الإقليمية ويغير حسابات إسرائيل في البحر الأحمر واليمن.