الشاباك يطالب بالتحقيق مع أيمن عودة بشبهة تلقي أموال من جهات خارجية

عودة يرد: "نسبة التصويت العربي أطارت صوابهم.. إنها ملاحقة سياسية ستنتهي بفقاعة"، ويتهم جهات حكومية بالتحريض خشية فقدان السلطة.

1 عرض المعرض
رئيس قائمة الجبهة النائب أيمن عودة
رئيس قائمة الجبهة النائب أيمن عودة
رئيس قائمة الجبهة النائب أيمن عودة
(flash90)
كُشف عن أن عضو الكنيست أيمن عودة هو النائب الذي يطالب جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالتحقيق معه، على خلفية شبهات تتعلق بتلقي أموال من جهات خارجية. وبحسب المعلومات المتداولة، تتمحور الشبهات حول مصادر تمويل خارجية يُشتبه بوصول أموال منها إلى عودة، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة هذه الجهات أو حجم الأموال المزعوم تلقيها. ولا تعني المطالبة بفتح تحقيق ثبوت الشبهات المنسوبة إلى عودة، كما لم تتوفر في المعلومات المقدمة تفاصيل بشأن أدلة تدعم هذه الادعاءات، أو ما إذا كان قد استُدعي للتحقيق بالفعل. أيمن عودة يرد ردّ النائب أيمن عودة، لأول مرة، على التقارير بشأن مطالبة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالتحقيق معه بشبهة تلقي أموال من جهات خارجية، معتبرًا أن ما يجري بحقه يندرج ضمن "ملاحقة سياسية"، على خلفية ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي واحتمال فقدان الحكومة الحالية للسلطة. وقال عودة في تصريح تعقيبًا على القضية: "نسبة تصويت المواطنين العرب أطارت صوابهم، وإمكانية خسارتهم الحكم تجعلهم كمن يطلق الطلقات عشوائيًا". وأضاف: "معروف للجميع أنها ملاحقة سياسية ستتحوّل سريعًا إلى فقاعة وتنتهي". واتهم عودة جهات في الحكومة بتصعيد التحريض ونشر الادعاءات السياسية كلما اقتربت من فقدان السلطة، قائلًا: "كلما آلت الحكومة للسقوط، كلما سمعتم عن أحابيل وأكاذيب وتحريض". وشدد على ضرورة مواصلة الجهود السياسية لتغيير الحكومة، مضيفًا: "الأهم الآن مواصلة المجهود بمسؤولية لتغيير هذه الحكومة كليًا". وتأتي تصريحات عودة في أعقاب الكشف عن هويته بوصفه عضو الكنيست الذي يطالب الشاباك بالتحقيق معه بشأن شبهات تتعلق بتلقي أموال من جهات خارجية.
خلفية القضية وتأتي هذه التطورات في إطار تحقيق يجريه الشاباك بشأن شبهات تدخل جهات خارجية في انتخابات الكنيست، من خلال تحويل أموال يُشتبه بأنها استُخدمت للتأثير على النشاط الانتخابي. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن رئيس الشاباك، دافيد زيني، طلب التحقيق مع عدد من القيادات السياسية العربية، بينهم منصور عباس وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، إلى جانب عضو كنيست بارز لم يُسمح بنشر اسمه في التقارير السابقة.
خلاف بشأن الأدلة وإجراءات التحقيق وأفادت التقارير بأن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، طالبت بتقديم أدلة تبرر التحقيق مع الشخصيات المذكورة، مؤكدة أنه لا يجوز التحقيق مع مواطنين أو منتخبين دون أساس قانوني وأدلة كافية.
المشتركة والجبهة: حملة استهداف سياسي هذا، وأدانت القائمة المشتركة ما وصفته بـ"حملة الاستهداف السياسي" للنائب أيمن عودة، معتبرةً أنها تشكّل تصعيدًا خطيرًا في التحريض على الجماهير العربية وقياداتها، ومحاولة للتشكيك في شرعية تصويتها ومشاركتها في الحياة السياسية.
وقالت المشتركة، في بيان لها، إن المشاركة الواسعة للجماهير العربية في الانتخابات أثارت مخاوف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وشركائه من فقدان السلطة، متهمةً إياهم بمحاولة التشكيك في إرادة الناخبين العرب وعرقلة الجهود الرامية إلى تغيير الحكومة. كما وجّهت انتقادات إلى رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، متهمةً إياه بالتصرف باعتباره أداة سياسية تخدم مصالح نتنياهو.
وأكدت القائمة المشتركة أن الجماهير العربية عبّرت عن موقفها عبر صناديق الاقتراع، مشددةً على أن التهديدات والتحقيقات وحملات الترهيب، وفق تعبيرها، لن تثنيها عن ممارسة دورها السياسي، وأنها ستواصل العمل من أجل استبدال حكومة نتنياهو والحفاظ على حق المواطنين العرب في التأثير على القرارات السياسية.
وفي بيان منفصل، أدان الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ما وصفاه باستهداف النائب أيمن عودة وملاحقته سياسيًا، معتبرَين أن هذه التحركات تندرج ضمن محاولات الضغط على القيادات السياسية العربية والقوى الديمقراطية، على خلفية مواقفها المعارضة للحكومة وسعيها إلى إسقاطها.
وربط الحزب والجبهة بين استهداف عودة وما وصفاه بمحاولات نتنياهو وحكومته التشكيك في نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن أصوات الناخبين العرب، متهمَين الحكومة بالسعي إلى توظيف الأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وإثارة الشبهات حول المشاركة الانتخابية العربية.
وفي السياق ذاته، أعرب الحزب والجبهة عن إدانتهما لما نُشر بشأن طلب رئيس الشاباك فتح تحقيق مع قيادات الأحزاب العربية، أحمد الطيبي وسامي أبو شحادة ومنصور عباس، معتبرَين أن ذلك يمثّل تصعيدًا في استهداف التمثيل السياسي العربي ومحاولة لتحويل النشاط السياسي المشروع إلى قضية أمنية. كما أدانا اعتقال الصحفي والناشط عبد أبو شحادة، مطالبَين بالإفراج عنه ووقف ما وصفاه بسياسة الترهيب والاعتقالات.
وشدد البيان على أن توسيع دائرة الإجراءات لتشمل نوابًا وقيادات حزبية وناشطين لا يقتصر، بحسب الحزب والجبهة، على استهداف شخصيات بعينها، بل يمسّ بحقوق المواطنين العرب في التنظيم والتعبير والمشاركة السياسية.
ودعا الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة القوى الديمقراطية العربية واليهودية إلى توحيد مواقفها في مواجهة ما وصفاه بالملاحقة السياسية والتحريض على المجتمع العربي، مؤكدَين ضرورة تعزيز النضال الشعبي والشراكة العربية اليهودية، إلى جانب مواصلة العمل البرلماني والسياسي من أجل تغيير الحكومة.
First published: 15:30, 04.11.26