مازن غنايم: خطة طوارئ في البلدات العربية لمواجهة تشويش محتمل على الانتخابات

رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية يؤكد التحضير لغرفة طوارئ والتنسيق مع ضباط الأمن والسلطات المحلية، ويشدد على ضرورة ضمان أمن الناخبين ومنع أي محاولة لعرقلة التصويت. 

مازن غنايم: خطة طوارئ في البلدات العربية لمواجهة تشويش محتمل على الانتخابات
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:19
أعربت جهات سياسية عربية عن مخاوفها من إعلان حزبي الليكود والصهيونية الدينية نيتهما استقدام نحو ألفي مراقب من المستوطنين إلى مراكز الاقتراع في البلدات العربية، تحت عنوان ضمان نزاهة الانتخابات، وسط تحذيرات من احتمال حدوث احتكاكات أو محاولات للتأثير على سير العملية الانتخابية. وفي حديث خاص لراديو الناس، كشف رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، عن استعدادات تجريها السلطات المحلية العربية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة يوم الانتخابات، مؤكدًا أن رؤساء السلطات المحلية يتحملون مسؤولية مباشرة في الحفاظ على الهدوء ومساعدة المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي.
غرفة طوارئ لمتابعة التطورات يوم الانتخابات وأوضح غنايم أن اجتماعًا عُقد في بلدية سخنين بمشاركة عدد كبير من رؤساء السلطات المحلية العربية، خُصص لبحث الاستعدادات ليوم الانتخابات، بما في ذلك السيناريوهات المحتملة لتعطيل التصويت أو إثارة التوتر في محيط صناديق الاقتراع. وقال: "أخذنا بالحسبان أنه في يوم الانتخابات قد تكون هناك محاولات للتشويش على سير العملية الانتخابية، ولذلك نعمل على التحضير لغرفة طوارئ تابعة للجنة القطرية".
1 عرض المعرض
مازن غنايم
مازن غنايم
مازن غنايم
(Flash90)
وأشار إلى أن غرفة الطوارئ ستتابع نسب التصويت في البلدات العربية، وتبحث أسباب انخفاضها في بعض المناطق، إلى جانب متابعة المشكلات التي قد تطرأ في مراكز الاقتراع والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المحلية. وأضاف أن ضباط الأمن في السلطات المحلية، بالتعاون مع رؤساء السلطات وشخصيات مجتمعية، سيكون لهم دور في التعامل مع أي إشكالات قد تحدث، بهدف منع التصعيد والحفاظ على انتظام العملية الانتخابية.
"لا يحق لأي مراقب منع المواطن من التصويت" وفي تعقيبه على الحديث عن استقدام ألفي مراقب من المستوطنين، شدد غنايم على أن وجود المراقبين يجب ألا يتحول إلى وسيلة لترهيب الناخبين أو المساس بحقهم في التصويت. وقال: "حتى لو أرسلوا عشرة آلاف مراقب، ما يهمنا هو أن يخرج المواطن ويمارس حقه في التصويت. لا هذا المراقب ولا ذاك يستطيع أن يمنعني من حقي الانتخابي". وأكد أن السلطات المحلية العربية تسعى إلى توفير أجواء آمنة وهادئة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات لا تقتصر على متابعة نسب التصويت، بل تشمل أيضًا التعامل مع احتمالات وقوع مواجهات أو محاولات لتعطيل عمل صناديق الاقتراع.
غنايم: لا يمكننا الاعتماد على جهات خارج بلداتنا وفي رده على سؤال بشأن التنسيق مع مركز الحكم المحلي ورئيسه حاييم بيباس، قال غنايم إن السلطات العربية لا ينبغي أن تعتمد بصورة أساسية على جهات خارجية في إدارة التحديات التي قد تواجهها يوم الانتخابات. وأوضح: "لا يجوز أن نعوّل على الآخرين. نحن نعرف بلداتنا، ونعرف أين توجد صناديق الاقتراع، وما الذي يمكن أن يحدث، وكيف يمكننا التعامل مع المشكلات". وشدد على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق رؤساء السلطات المحلية وأهالي البلدات أنفسهم، داعيًا إلى ترجمة الاستعدادات والتصريحات إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
تحذيرات من إثارة الخوف في أوساط الناخبين وتطرق الحوار إلى المخاوف من أن يؤدي وجود أعداد كبيرة من المراقبين القادمين من المستوطنات إلى عزوف بعض المواطنين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع، خشية الاحتكاكات أو المواجهات. ورد غنايم بأن السلطات المحلية مطالبة بتوفير الأمن والأمان لكل ناخب، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية هي الحفاظ على الهدوء وعدم السماح لأي جهة بعرقلة ممارسة المواطنين لحقوقهم. وقال: "نريد في هذا اليوم الهدوء، ونريد أن نوفر الأمن والأمان لكل مواطن ولكل ناخب"، مشددًا على ضرورة عدم السماح للمخاوف من وجود المراقبين بالتأثير على سير العملية الانتخابية.
تفاؤل بارتفاع المشاركة الانتخابية وفي سياق حديثه، أعرب غنايم عن تفاؤله بشأن مستوى المشاركة في الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أن الأجواء في المجتمع العربي تغيرت خلال الأسابيع الأخيرة. وقال إنه لو سُئل قبل شهر عن توقعاته للمشاركة لكان أقل تفاؤلًا، لكنه يشعر اليوم بوجود إدراك متزايد لأهمية الانتخابات وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع العربي. واختتم غنايم حديثه بالتأكيد أن رؤساء السلطات المحلية العربية سيواصلون العمل والتنسيق استعدادًا ليوم الانتخابات، بهدف الحفاظ على النظام العام، والتعامل مع أي تطورات ميدانية، وضمان تمكّن المواطنين من الوصول إلى صناديق الاقتراع دون عوائق. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن خطة استقدام مراقبين من المستوطنات إلى مراكز الاقتراع في البلدات العربية، وما تثيره من تساؤلات حول الإجراءات اللازمة لضمان سير الانتخابات بصورة آمنة ومنتظمة.