استقالة رئيس موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم إثر الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين

تأتي الاستقالة في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاستثمارية عقب نشر وثائق تكشف طبيعة العلاقة بين بن سليم وجيفري إبستين على مدى سنوات.

2 عرض المعرض
استقالة رئيس موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم إثر الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين
استقالة رئيس موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم إثر الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين
استقالة رئيس موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم إثر الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أعلنت شركة موانئ دبي العالمية، العملاقة في مجال اللوجستيات وإدارة الموانئ، عن تنحي رئيس مجلس إدارتها ورئيسها التنفيذي، سلطان أحمد بن سليم، من منصبه بشكل فوري. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب ضغوط متزايدة واجهها بن سليم بعد تسريب وثائق تكشف عن مراسلات مكثفة جرت بينه وبين رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، على مدار عقد من الزمن.
وأوضحت الشركة المملوكة لحكومة دبي أن الاستقالة دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، حيث تم تعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيساً تنفيذياً للمجموعة. ولوحظ بالتزامن مع الإعلان إزالة صورة بن سليم من الموقع الرسمي للشركة، التي تدير محطات موانئ في ست قارات وتلعب دوراً محورياً في البنية التحتية للتجارة العالمية.
2 عرض المعرض
ملف إبستين
ملف إبستين
ملف إبستين
(وزارة العدل الأمريكية)
ضغوط دولية وتجميد استثمارات
واجهت شركة موانئ دبي العالمية خلال الأيام الماضية ضغوطاً شديدة من شركاء دوليين؛ إذ أعلنت وكالة تمويل التنمية البريطانية وثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا "لا كيس" عن تعليق أي استثمارات جديدة في الشركة. كما تم إبلاغ مفوضية الخيرية البريطانية بشأن مشروع "إيرث شوت" التابع لأمير ويلز، والذي تلقى تمويلاً من الشركة، عقب ظهور اسم بن سليم في الملفات المسربة.
وتشير الوثائق إلى وجود علاقة وثيقة وواسعة النطاق بين أحد أكثر الشخصيات التجارية نفوذاً في الخليج وإبستين. وتُظهر المراسلات أن إبستين قام بتقديم بن سليم لشخصيات دولية في مجالات السياسة والأعمال عبر البريد الإلكتروني، كما ساهم في ترتيب زيارات رسمية وتسهيل اتصالات مع مسؤولين رفيعي المستوى في دول مختلفة.
تفاصيل المراسلات والاتهامات
كشف تحليل لرسائل البريد الإلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2007 عن تبادل خطط سفر وأفكار تجارية، وحتى نكات وصفت بالبذيئة. وفي إحدى الرسائل عام 2013، وصف إبستين بن سليم بأنه "أحد أكثر أصدقائه موثوقية". كما تضمنت المحادثات مقترحات لمشاريع دولية، من بينها إطلاق عملة رقمية إسلامية في دبي، بالإضافة إلى استشارات طبية تخص عائلة بن سليم وأصدقاءه.
من جهة أخرى، أثار نائبان في الكونغرس الأمريكي، رو خانا وتوماس ماسي، اتهامات بأن بن سليم كان من بين "ستة رجال أقوياء" ارتبطوا بتمويل إبستين. وأشار ماسي إلى وثيقة تعود لعام 2009 تتعلق بـ "فيديو تعذيب"، حيث كشف مسؤولون أمريكيون أن بن سليم كان الطرف المتلقي لهذا البريد، رغم أن سياق المحادثة لا يزال غير واضح.
تنسيق لقاءات سياسية وتدخلات
تُظهر الملفات أن إبستين لعب دور الوسيط غير الرسمي لتسهيل مشاريع "دي بي ورلد" في بريطانيا، حيث ضغط على لورد ماندلسون، وزير الأعمال البريطاني آنذاك، لدعم صفقة إدارة ميناء "لندن غيتواي". كما كشفت الوثائق عن تقديم إبستين لبن سليم لشخصيات مثل إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، وستيف بانون مستشار دونالد ترامب السابق، بالإضافة إلى رؤساء دول أفريقية.
وفي سياق منفصل، احتوت المراسلات على نقاشات حول نساء من جنسيات مختلفة، حيث أظهرت الرسائل تنسيقاً لتدريب "مدلكة خاصة" تابعة لإبستين في أحد الفنادق بتركيا، وتبادل تعليقات حول أعمار وجنسيات نساء أخريات. يذكر أن هذه الاتصالات استمرت حتى عام 2017 على الأقل، أي بعد سنوات من إدانة إبستين الأولى في عام 2008 بجرائم تتعلق بالقصر.