نفّذت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم، عملية هدم في بلدة كسيفة في النقب، استهدفت جدارًا مبنيًا من بناء خفيف وبئرًا للصرف الصحي في حيّ مُصادق عليه رسميًا، بحسب ما أكّد عبد العزيز النصاصرة، رئيس مجلس كسيفة المحلي.
النصاصرة: سياسة ملاحقة للنقب
المنتصف مع فرات نصار
06:21
وفي حديث خاص لـراديو الناس، قال النصاصرة إن عملية الهدم جرت في حي الأبطاش، ووصَفها بأنها استهداف لمقومات الحياة اليومية للمواطنين العرب في النقب.
وأضاف:"الذي هُدم هو جدار من بناء خفيف وبئر للصرف الصحي، إلى جانب ممتلكات بسيطة يستخدمها السكان في حياتهم اليومية، مثل الكرتون والحطب للتدفئة في فصل الشتاء".
"الحي مُصادق عليه رسميًا"
وشدّد النصاصرة على أن الحي الذي جرت فيه عملية الهدم مُصادق عليه من جميع الجهات الرسمية، بما فيها اللجنة المحلية واللوائية وسلطة أراضي إسرائيل، موضحًا أن السكان يملكون حق شراء قسائم بناء وبناء منازلهم بشكل منظّم.
وأشار إلى أن الأهالي توجّهوا مرارًا إلى سلطة توطين البدو لشراء القسائم، لكنهم اصطدموا بشروط مالية تعجيزية، حيث طُلب منهم دفع المبلغ كاملًا دفعة واحدة دون السماح بالتقسيط، ما حال دون إتمام الإجراءات.
وقال:"حتى عندما طلبوا تقسيم المبلغ على دفعتين أو ثلاث، رُفض طلبهم، رغم أن الناس لا يملكون القدرة على الدفع الفوري".
اتهام بسياسة ممنهجة
واتهم النصاصرة السلطات باتباع سياسة هدم ممنهجة ضد السكان العرب في النقب، معتبرًا أن ما يجري هو “ملاحقة للأمور البسيطة في حياة الناس".
وأضاف :"حتى بلاطة الأرض لم يتمكن صاحبها من إزالتها قبل الهدم. الطريقة التي يتم بها التنفيذ توحي وكأنها عقاب جماعي أكثر منها تطبيق قانون".
40 أمر هدم في كسيفة
وكشف رئيس المجلس المحلي أن بلدة كسيفة وضواحيها تواجه حاليًا نحو 40 أمر هدم، في ظل غياب أي تجاوب من الجهات الرسمية مع توجهات المجلس والأهالي.
وأوضح: "نرسل رسائل خطية وإيميلات، ونتواصل مرارًا، لكن لا يصلنا رد. يكتفون بالقول: أرسلوا مكتوب، دون أي معالجة حقيقية".
مساعٍ للتهدئة دون استجابة
وأشار النصاصرة إلى أن المجلس المحلي، إلى جانب جهات سياسية، يحاول التوصل إلى حلول سلمية عبر لقاءات مع الجهات الحكومية المختصة بشؤون البدو، إلا أن الذرائع الرسمية تبقى نفسها: البناء غير مرخّص.
وختم بالقول: "بهذه الذريعة تُغلق كل الأبواب، ولا يُمنح الناس أي بديل حقيقي".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات الهدم في بلدات النقب، ما يزيد من حالة التوتر والقلق بين السكان، وسط مطالبات متزايدة بوقف الهدم وإيجاد حلول تخطيطية عادلة تضمن حق السكن الكريم.




