ترامب عن فضيحة "سيغنال": "لا اعتذار من مستشاري... والصحافي حثالة"

قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية الخطأ الأمني الذي أدى إلى انضمام محرر مجلة "ذي أتلانتيك" إلى محادثة سرية ضمّت مسؤولين أمنيين حول خطط هجوم على الحوثيين 

|
1 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الابيض)
هاجم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء (الثلاثاء)، محرر مجلة "ذي أتلانتيك"، الصحافي جيفري غولدبرغ، بعدما تبيّن أنه أُضيف بالخطأ إلى مجموعة سرية عبر تطبيق "سيغنال" تضم مسؤولين رفيعين في الإدارة، واطّلع من خلالها على نقاشات حول هجمات مخطط لها ضد الحوثيين في اليمن.
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أعرب ترامب عن دعمه الكامل لمستشاره للأمن القومي، مايك وولز، الذي يُعتقد أن حسابه أو أحد مساعديه هو من أضاف غولدبرغ للمجموعة.
مراجعة استخدام "سيغنال" في الإدارة
وقال ترامب: "لا أعتقد أنه بحاجة للاعتذار. هذه أدوات غير مثالية، ومن المرجح ألا يستخدمها مجددًا قريبًا"، فيما هاجم غولدبرغ ووصفه بأنه "حثالة كاملة" و"شخص سيئ للبلاد".
وأشار ترامب إلى أن المحادثات في المجموعة لم تتضمن معلومات سرية تشكل خطرًا، مدعيًا أن غولدبرغ نفسه "ملّ وغادر المجموعة مبكرًا".
ومع ذلك، أوضح أنه ستُجرى مراجعة لاستخدام "سيغنال" في أوساط الإدارة، مضيفًا بسخرية بأنه "لو كان الأمر بيدي، لعقدنا الاجتماعات في غرفة من الرصاص من الأرض حتى السقف".
من جهته، تحدث وولز في المؤتمر مهاجمًا وسائل الإعلام، قائلاً إنه لم يلتقِ غولدبرغ من قبل، متهمًا إياه بمحاولة "تشتيت الانتباه عن قضايا الحرية ومحاربة الإرهاب"، في إشارة إلى العمليات الأميركية ضد الحوثيين.
وبدوره، تفاخر ترامب بأن "الحوثيين في حالة فرار" وأن "أخطرهم قُتلوا"، حسب وصفه.
وفي تقريره الذي نُشر يوم أمس، كشف غولدبرغ أنه تلقى في 11 آذار/مارس دعوة من حساب باسم وولز للانضمام إلى مجموعة على "سيغنال" تحت عنوان Houthi PC small group.
فحوى المحادثات
ورغم شكوكه الأولى، فإن فحوى المحادثات أكد له مصداقية المجموعة، خاصة بعد أن طابقت النقاشات بشأن توقيت الضربات الواقع، إذ انطلقت الهجمات فعليًا في 15 آذار/مارس، بعد ساعتين فقط من كشف وزير الدفاع المفترض، بيت هاغست، تفاصيل عن التوقيت.
ووفق التقرير، تضمنت المحادثات معلومات عملياتية حساسة، مثل الأهداف العسكرية ونوعية الأسلحة المستخدمة وتسلسل الضربات. كما ذكر أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، جون راتكليف، كشف معلومات قد ترتبط بعمليات استخبارية جارية.
وضمّت المجموعة 18 مشاركًا، بينهم نائب الرئيس جاي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزيرة الخزانة سكوت بيسنت، مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، رئيسة طاقم البيت الأبيض سوزي وايلز، نائبها ستيفن ميلر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب غولدبرغ، الذي يبدو أن أحدًا لم ينتبه لوجوده.
وأظهر أحد المقاطع المسربة من المحادثة نظرة متعالية تجاه أوروبا، إذ كتب فانس أن الهجمات ضد الحوثيين قد لا تكون مبررة من وجهة النظر الأميركية، لأن "40% من التجارة الأوروبية تمر عبر قناة السويس مقابل 3% فقط من التجارة الأميركية"، مضيفا أنه يكره إنقاذ أوروبا مرة أخرى.
وردّ هاغست بأنه "يشاطر هذا الاشمئزاز من الوجبات المجانية التي تتلقاها أوروبا"، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ الضربات لتفادي التسريبات أو تدخل إسرائيلي قد يعرقل جهود التهدئة في غزة.