عبد الرحمن السيد يقترب من الفوز في انتخابات ميشيغان التمهيدية وسط انقسام داخل الديمقراطيين

شبكة NBC أعلنت فوز المرشح التقدمي عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، في سباق اعتُبر اختبارًا لاتجاه الحزب الديمقراطي، خاصة في موقفه من إسرائيل. 

أعلن المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعد أن رجحت شبكة NBC فوزه رغم استمرار فرز عدد محدود من الأصوات، في سباق حظي بمتابعة واسعة باعتباره مؤشرًا على مستقبل الحزب الديمقراطي وقوة التيار التقدمي داخله. وأظهرت النتائج، بعد فرز نحو 93% من الأصوات، تقدم عبدول السيد بنسبة 48.7% مقابل 47.3% لمنافسته هايلي ستيفنز، العضوة المعتدلة المعروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل، فيما اعتبرت الشبكة الأميركية أن الأصوات المتبقية لن تكون كافية لتغيير النتيجة.
اختبار لاتجاه الحزب الديمقراطي ولم يُنظر إلى السباق على أنه منافسة محلية فحسب، بل اعتُبر اختبارًا مهمًا للصراع المتواصل داخل الحزب الديمقراطي بين التيار التقدمي والجناح المعتدل، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل. ويأتي هذا الفوز بعد سلسلة من النجاحات التي حققها مرشحون تقدميون في ولايات مختلفة، ما يعكس تنامي نفوذ هذا التيار داخل الحزب، بما في ذلك في الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان.
الجدل حول إسرائيل واحتل الموقف من إسرائيل مساحة واسعة في الحملة الانتخابية، إذ يُعرف السيد بانتقاداته الحادة للحكومة الإسرائيلية، ودعوته إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، إضافة إلى اتهامها بارتكاب "فصل عنصري" و"إبادة جماعية"، وهي مواقف أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأميركية. في المقابل، حظيت منافسته هايلي ستيفنز بدعم من جماعات مؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، التي أنفقت ملايين الدولارات لدعم حملتها الانتخابية.
فارق كبير في الإنفاق وبحسب المعطيات، أنفقت حملة ستيفنز نحو 62.2 مليون دولار، بينها أكثر من 32 مليون دولار من جهات مؤيدة لإسرائيل، في حين لم تتجاوز نفقات حملة عبدو السيد 2.1 مليون دولار، بعدما أعلن رفضه تلقي تبرعات من الشركات الكبرى.
دعوة لمواجهة "الترامبية" وفي كلمة ألقاها أمام أنصاره عقب إعلان النتائج الأولية، دعا عبدول السيد إلى توحيد صفوف الديمقراطيين استعدادًا للانتخابات العامة، مؤكدًا أن الهدف المقبل هو هزيمة المرشح الجمهوري مايك روجرز. وقال: "سنبدأ من الغد رأب الصدع، وعلينا أن نتحد لضمان ألا يرى مايك روجرز مجلس الشيوخ من الداخل، وأن نوجّه ضربة للترامبية." ومن المقرر أن يواجه عبدو السيد المرشح الجمهوري في الانتخابات العامة خلال نوفمبر المقبل، في سباق يُتوقع أن يكون من أكثر المنافسات متابعة في الولايات المتحدة، لما يحمله من دلالات على مستقبل الحزب الديمقراطي وتوازناته الداخلية، ولا سيما في ما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه إسرائيل.