1 عرض المعرض


قلق في البنتاغون: استنزاف سريع لمخزون صواريخ "توماهوك" الأميركية خلال الحرب مع إيران
(AI)
اتهمت السلطة القضائية في إيران الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر "معلومات كاذبة" بشأن 8 نساء قال إنهن كنّ يواجهن خطر الإعدام، نافية صحة هذه الرواية ومؤكدة أن الحديث عن أحكام إعدام في هذه القضية غير صحيح.
وقالت الجهات القضائية الإيرانية إن ترامب "تلقى معلومات مضللة مجددا"، مشددة على أن النساء المذكورات لم يكنّ يواجهن الإعدام أساسا، في رد مباشر على تصريحاته الأخيرة التي أثارت تفاعلا واسعا.
وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء، أن السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات بناء على طلبه، مضيفا أن 4 منهن سيُطلق سراحهن فورا، فيما ستُحكم 4 أخريات بالسجن لمدة شهر.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "أخبار جيدة جدا... أقدّر كثيرا أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المخطط له".
إيران تشدّد قبضتها على مضيق هرمز وتتهم واشنطن بعدم الجدية
على الصعيد السياسي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، إن خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها، وفرضها حصارا على الموانئ الإيرانية، وتهديداتها المتواصلة، تشكل العقبات الرئيسية أمام ما وصفه بـ"المفاوضات الحقيقية"، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار. وأضاف بزشكيان أن العالم يرى "التناقض" بين الخطاب الأميركي والممارسة على الأرض، في إشارة إلى استمرار الضغوط رغم الحديث عن المسار التفاوضي.
وفي السياق نفسه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الحديث عن وقف إطلاق نار كامل "لا معنى له" في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، معتبرا أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى مستحيلة ما دامت طهران ترى في هذا الحصار خرقا فاضحا للتهدئة. وتأتي هذه المواقف بينما لا يزال مصير جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران غير محسوم، رغم استمرار الوساطة الباكستانية والدفع الإقليمي والدولي لاستئناف التفاوض.
دعوات أوروبية إلى عدم تفويت فرصة التفاوض
في المقابل، جدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعوته إيران إلى التوجه إلى إسلام آباد والانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة، معتبرا أن الحل التفاوضي لا يزال ضروريا، وأن على طهران ألا تفوت هذه الفرصة. وتندرج هذه الدعوة ضمن ضغوط أوروبية متزايدة لدفع الطرفين إلى العودة إلى الطاولة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن القضايا الخلافية الأساسية ما تزال تتمحور حول العقوبات، والبرنامج النووي، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
احتجاز سفينتين وإطلاق النار على ثلاث سفن
ميدانيا، أعلنت إيران احتجاز سفينتي الحاويات "إم.إس.سي فرانشيسكا" التي ترفع علم بنما و"إبامينونداس" التي ترفع علم ليبيريا، أثناء محاولتهما الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز، في أول عملية احتجاز من هذا النوع منذ اندلاع الحرب الحالية في فبراير. وقالت طهران إن السفينتين أبحرتا من دون التصاريح اللازمة وتلاعبتا بأنظمة الملاحة، بينما حذر الحرس الثوري من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعد "خطا أحمر".
وأفادت تقارير ملاحية بأن سفينة "إبامينونداس"، التي تشغلها شركة يونانية، تعرضت لإطلاق نار على بعد نحو 20 ميلا بحريا شمال غربي سلطنة عمان، ما أدى إلى أضرار في غرفة القيادة نتيجة نيران وقذائف صاروخية، بينما أكدت الشركة المشغلة سلامة أفراد الطاقم. كما تعرضت "إم.إس.سي فرانشيسكا" لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، في حين تعرضت سفينة ثالثة تحمل اسم "يوفوريا" لإطلاق نار أيضا قبل أن تواصل إبحارها نحو الفجيرة في الإمارات.
هرمز بين "إعادة الفتح" وفقدان الأمان
وتشير هذه التطورات إلى أن الحديث عن "فتح" مضيق هرمز لا يعني بالضرورة عودة الملاحة إلى طبيعتها، إذ ترى مصادر بحرية أن المخاطر الميدانية لا تزال مرتفعة على البحارة والسفن والبضائع. وكانت طهران قد فرضت قيودا على حركة السفن بعد بدء الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، ما أدى إلى شبه شلل في الملاحة، بينما تراجعت أعداد السفن العابرة يوميا بشكل حاد مقارنة بالمستويات المعتادة. ويظل المضيق ممرا حيويا يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
النفط يرتفع والأسواق تترقب
ودفعت هذه المستجدات أسعار النفط إلى الارتفاع، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في المضيق إلى مزيد من الاضطراب في الإمدادات العالمية. ويرى محللون أن غياب رؤية واضحة لمآلات الحرب، إلى جانب هشاشة التهدئة الحالية وتعقد شروط التفاوض، يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
First published: 22:01, 22.04.26

