هجمات مطار الرياض تربك حركة الطيران وتلقي بظلالها على السياحة والاستثمار في السعودية

شركات طيران عالمية تعلق رحلاتها ومؤتمر استثماري بارز يتجه لاعتماد المشاركة عن بُعد، وسط مخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية للتصعيد الأمني. 

1 عرض المعرض
الحوثيون يجددون قصف مطار الرياض ويهددون باستهداف السعودية
الحوثيون يجددون قصف مطار الرياض ويهددون باستهداف السعودية
الحوثيون يجددون قصف مطار الرياض ويهددون باستهداف السعودية
(AI)
تواجه حركة الطيران والسياحة والأعمال في السعودية اضطرابات متزايدة، في أعقاب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت أخرى، ما دفع عددًا من شركات الطيران العالمية إلى تعليق رحلاتها أو إلغائها، وأثار مخاوف بشأن تأثير التطورات الأمنية على الأنشطة الاقتصادية والفعاليات الدولية في المملكة.
وذكرت وكالة رويترز أن مطار الرياض ظل مغلقًا أمام حركة الطيران، مع توقعات باستمرار الإغلاق حتى السابع عشر من تشرين الأول على الأقل، فيما أجرت شركات طيران دولية تعديلات واسعة على جداول رحلاتها، شملت تعليق خدمات إلى العاصمة السعودية ومدن أخرى.
وشملت قائمة الشركات التي أعلنت تغييرات في رحلاتها الخطوط القطرية والاتحاد للطيران ولوفتهانزا وإير فرانس والخطوط الهندية، إلى جانب شركات آسيوية وأوروبية وأمريكية أخرى، مع اختلاف فترات التعليق بحسب الشركة والوجهة.
وتشير المعطيات التي نشرتها رويترز إلى أن الاضطرابات طالت نسبة كبيرة من الرحلات الجوية في المطارات السعودية، في واحدة من أبرز الأزمات التي واجهها قطاع الطيران بالمملكة خلال السنوات الأخيرة.

مؤتمرات دولية تواجه تحديات

ولم تقتصر التداعيات على حركة المسافرين، إذ انعكست على استعدادات السعودية لاستضافة فعاليات اقتصادية ورياضية دولية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها مركزًا عالميًا للاستثمار والسياحة والأعمال.
وبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، اتجه منظمو مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، المقرر عقده في الرياض خلال الشهر الجاري، إلى اعتماد صيغة هجينة تسمح بمشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين عن بُعد، بهدف تجاوز الصعوبات المرتبطة بالسفر والوصول إلى المملكة.
ويُعد المؤتمر، المعروف إعلاميًا باسم "دافوس الصحراء"، أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية السنوية في السعودية، ويستقطب رؤساء شركات عالمية ومؤسسات مالية وصناديق استثمارية.
وفي تطور آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي تأجيل قمتهما التي كانت مقررة في الرياض يوم الرابع والعشرين من تشرين الأول، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بحركة الطيران.

تحديات اقتصادية تتجاوز قطاع الطيران

وتثير الاضطرابات مخاوف من انعكاساتها على قطاع السياحة والضيافة والنقل والخدمات المرتبطة بالمؤتمرات الدولية، فضلًا عن احتمالات ارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين بالنسبة لشركات الطيران.
كما تبرز التحديات في وقت تستثمر فيه السعودية مبالغ ضخمة في تطوير البنية التحتية السياحية والرياضية، ضمن جهودها لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وفي السياق ذاته، أعلن منظمو بطولة السعودية الدولية للغولف تأجيل البطولة التي كانت مقررة في تشرين الثاني، بسبب الظروف الأمنية واللوجستية، فيما تأثرت فعاليات رياضية أخرى.
ومع استمرار التصعيد، تتجه الأنظار إلى قدرة السعودية على استعادة انتظام الحركة الجوية والحفاظ على استمرارية المؤتمرات والأنشطة الاقتصادية الدولية، في مرحلة تتسم بتزايد التحديات الأمنية في المنطقة.