نجا شاب إسرائيلي، يبلغ من العمر 38 عامًا، من حالة وُصفت بالحرجة جدًا، بعد تعرّضه للدغة من الأفعى السوداء، التي تُعتبر الأكثر فتكًا بين الأفاعي السامة في البلاد، وذلك رغم عدم وجود مصل مضاد لسمّها في العالم.
وذكرت مستشفى هداسا عين كارم في القدس، أن الشاب وصل إلى المستشفى وهو يعاني من انهيار حاد في عمل القلب وضيق تنفس شديد، بعد وقت قصير من تعرّضه للدغة أثناء نزوله من مركبته عقب عودته من رحلة في الجنوب.
وبحسب روايته، فإنه كان يرتدي صندلًا مفتوحًا حين داس على الأفعى وتعرّض للدغة. وقال إنه لم يشعر بشيء في البداية، لكنه توجّه إلى منزل جارته طلبًا للمساعدة قبل أن ينهار، مضيفًا: "شعرت بأن السم ينتشر في عروقي، وانهرت فور تمكني من طلب النجدة".
وأوضح الأطباء أن حالة المصاب كانت حرجة، وأن السم تسبب بضرر مباشر في عضلة القلب، ما استدعى إدخاله إلى وحدة العناية المكثفة القلبية وتوصيله بالأوكسجين وإعطائه أدوية لدعم عمل القلب وتوسيع الأوعية الدموية.
وقال الطبيب الذي تابع حالته، إن الأعراض التي ظهرت على المصاب، إلى جانب موقع الحادث، دفعت الطاقم الطبي للاشتباه سريعًا بأن الحديث يدور عن أفعى تدعى "شرف عين جدي"، التي لا يوجد مصل مضاد لسمّها، مضيفًا أن الساعات الست الأولى كانت "حاسمة لإنقاذ حياته".
من جهته، قال البروفيسور كوبي آساف، المختص بعلاج الإصابات الناتجة عن السموم، إن هذه الحالة تُعد نادرة جدًا، وإنها المرة الثانية فقط التي يشاهد فيها إصابة مشابهة طوال مسيرته المهنية، مشيرًا إلى أن السم المعروف باسم "شرفوتوكسين" يهاجم القلب بشكل مباشر.
وأكدت زوجة المصاب أن سرعة تصرفه في الدقائق الأولى، ووصوله السريع إلى العلاج، كانا عاملين حاسمين في نجاته.


