كشفت شركة "أبل" عن سعة بطارية هاتفها القابل للطي الأول، "آيفون ديو"، التي تبلغ 4,883 مللي أمبير/ساعة، رغم تصميمه النحيف وشاشته الكبيرة، فيما تتزايد المخاوف من تأخر وصول الأجهزة إلى المشترين، بعدما امتدت مواعيد التسليم في الولايات المتحدة إلى كانون الثاني/ يناير 2027.
وأظهرت وثيقة تنظيمية نشرتها الشركة في أوروبا، أن الهاتف يحتوي على بطاريتين منفصلتين، إحداهما بسعة 2,962 مللي أمبير/ساعة، والأخرى بسعة 1,921 مللي أمبير/ساعة، موزعتين على جانبي الجهاز القابل للطي.
وجاء الكشف عن هذه التفاصيل في أعقاب دخول أنظمة أوروبية جديدة حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو 2025، تلزم الشركات المصنعة للهواتف الذكية بنشر معلومات تفصيلية عن البطاريات وكفاءة استهلاك الطاقة ومتانة الأجهزة.
وللمقارنة، تبلغ سعة بطارية "آيفون 18 برو" نحو 4,056 مللي أمبير/ساعة، مقابل 5,391 مللي أمبير/ساعة في طراز "برو ماكس"، بالنسبة للإصدارات المزودة بمدخل لشريحة اتصال فعلية. أما الإصدارات الأميركية التي تعتمد على الشريحة الإلكترونية فقط، فتصل سعة بطارياتها إلى 4,288 و5,567 مللي أمبير/ساعة على التوالي.
وبحسب البيانات الرسمية للشركة، يستطيع الهاتف القابل للطي تشغيل مقاطع الفيديو لمدة تصل إلى 44 ساعة عبر الشاشة الخارجية، مقابل 31 ساعة باستخدام الشاشة الداخلية، وهي أرقام تستند إلى اختبارات مخبرية، ولم تخضع بعد لتقييمات مستقلة في ظروف الاستخدام اليومي.
تأخير التسليم حتى عام 2027
في موازاة ذلك، تواجه "أبل" تحديات تتعلق بتوفير الكميات المطلوبة من هاتفها الجديد، بعدما بدأت الطلبات المسبقة في الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، وسرعان ما امتدت مواعيد التسليم إلى أواخر كانون الثاني/ يناير 2027، خلال أقل من ساعة من فتح باب الحجز.
وعزت الشركة التأخير إلى الطلب الاستثنائي على الجهاز، مؤكدة لصحيفة "فايننشال تايمز" أنها تعمل على تسليم الطلبات بأسرع وقت ممكن.
غير أن تقارير أخرى أشارت إلى صعوبات في تصنيع الشاشات القابلة للطي ومكونات المفصلات، إذ أفاد موقع صيني بأن نسبة نجاح عمليات التجميع بلغت أكثر بقليل من 60% في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، وهو ما قد يحد من القدرة الإنتاجية للشركة. ولم تؤكد "أبل" صحة هذه المعطيات.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن الصحافي المتخصص في شؤون التكنولوجيا، مارك غورمان، أن الشركة كانت على علم مسبق بمشكلات الإنتاج والنقص المتوقع في الأجهزة، لكنها قررت المضي في موعد فتح الطلبات المسبقة، فيما طُلب من بعض موظفي متاجر "أبل" في الولايات المتحدة تحذير الزبائن الذين لم يحجزوا الجهاز مسبقًا من احتمال عدم تمكنهم من شرائه مباشرة من المتاجر يوم الإطلاق.
هل يتأخر وصوله إلى إسرائيل؟
من المقرر بدء البيع الرسمي لهاتف "آيفون ديو" في إسرائيل، يوم الجمعة المقبل، 23 تشرين الأول/ أكتوبر، بالتزامن مع الولايات المتحدة، فيما بدأت شركات التسويق المحلية استقبال الطلبات المسبقة بسعر يبدأ من 8,199 شيكل للنسخة المزودة بسعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت.
ويبدأ سعر الهاتف في الولايات المتحدة من 1,999 دولار، قبل إضافة الضرائب المحلية. ولم تتضح بعد الكميات المخصصة للسوق الإسرائيلية، أو ما إذا كانت التأخيرات المسجلة في الولايات المتحدة ستنعكس على مواعيد التسليم محليًا.
وحتى الآن، لم تُسجل تقارير مؤكدة عن نقص كبير في المخزون داخل البلاد، لكن صعوبات الإنتاج والطلب المرتفع قد يجعلان الحصول على الهاتف أكثر تعقيدًا خلال الأيام والأسابيع الأولى من طرحه.
First published: 16:22, 19.10.26


