رؤساء سابقون للمحكمة العليا: عدم تنفيذ قرارات المحكمة "المسمار الأخير في نعش الديمقراطية"

حذر خمسة رؤساء سابقين للمحكمة العليا من أن قرار الحكومة عدم الالتزام بحكم المحكمة بشأن مجلس السلطة الثانية يشكل سابقة خطيرة تهدد سيادة القانون والنظام الديمقراطي.

1 عرض المعرض
نتنياهو وليفين
نتنياهو وليفين
نتنياهو وليفين
(Flash90)
هاجم خمسة رؤساء سابقين للمحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، قرار الحكومة المتعلق بمجلس السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون، محذرين من أن الدعوة إلى عدم تنفيذ قرارات المحكمة العليا تمثل "المسمار الأخير في نعش الديمقراطية".
وقال القضاة السابقون، وهم آرون باراك، دوريت بينيش، آشر غرونيس، إستر حيوت وعوزي فوغلمان، في بيان مشترك إن القرار غير مسبوق، وإن معناه الواضح هو دعوة من الحكومة إلى عدم احترام أوامر المحكمة، معتبرين أن ذلك يقوض أسس الحكم والقضاء، ويقود إلى تركيز السلطات بيد جهة واحدة، ويهدد النظام الديمقراطي. وطالبوا الحكومة بالإعلان صراحة أن تنفيذ أحكام وقرارات المحكمة واجب على جميع سلطات الدولة.
وجاء البيان بعد يوم من مصادقة الحكومة بالإجماع على اقتراح وزير الاتصالات شلومو كرعي ووزير العدل ياريف ليفين، يقضي بعدم الاعتراف بأي قرار أو تعيين أو إجراء يصدر عن مجلس السلطة الثانية، طالما أنه لا يستوفي، بحسب الحكومة، الحد الأدنى من عدد الأعضاء المنصوص عليه في القانون.
وبررت الحكومة قرارها بأن المحكمة العليا أعادت تفعيل مجلس السلطة الثانية التابع للحكومة السابقة رغم انخفاض عدد أعضائه عن النصاب القانوني، معتبرة أن المحكمة لا تستطيع منح صلاحيات لا ينص عليها القانون، وأن سيادة القانون تلزم جميع السلطات، بما فيها القضاء.
وتعود القضية إلى قرار سابق للمحكمة العليا سمح لأعضاء المجلس المنتهية ولايتهم بمواصلة عقد الاجتماعات واتخاذ القرارات رغم فقدان النصاب، وذلك لضمان استمرار عمل الهيئة التنظيمية المشرفة على البث التجاري، بعد استقالة عدد من أعضائها وتعطل عملها.
من جهتها، وصفت النيابة العامة، التي تمثل المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا، قرار الحكومة بأنه محاولة خطيرة لإحباط قرارات المحكمة وترهيب الجهات التي تسعى إلى تنفيذها، مؤكدة أن الخطوة تمس بمبدأ سيادة القانون. وفي المقابل، قال مسؤولون في حزب الليكود إن هذه الخطوة "ليست سوى البداية".