خشية المماطلة الأميركية: تحركات إسرائيلية لتجديد التعاون الأمني مع واشنطن

يتوجه وفد إسرائيلي أمني إلى واشنطن الأسبوع المقبل لبدء محادثات بشأن اتفاق أمني جديد مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تأخر المفاوضات وتغيّر أولويات الإدارة الأميركية.

1 عرض المعرض
طائرة حربية
طائرة حربية
طائرة حربية
(Flash90)
تتوجه بعثة إسرائيلية برئاسة المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، الأسبوع المقبل إلى واشنطن، لبدء محادثات بشأن مذكرة التفاهم الأمنية الجديدة التي يفترض أن تدخل حيز التنفيذ عام 2029، خلفًا للاتفاق الحالي الذي ينتهي في 2028، وذلك في ظل مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من تباطؤ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دفع المفاوضات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "غلوبس"، فإن الوفد سيجري لقاءات في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والكونغرس، في محاولة لإطلاق المفاوضات رسميًا، وسط تقديرات بأن التأخير يعود إلى اعتبارات سياسية داخلية في الولايات المتحدة وتداخل مصالح إقليمية.
ووفق التقرير، فإن إسرائيل تطرح هذه المرة نموذجًا مختلفًا يقوم على "الشراكة الاستثمارية" بدل المساعدات العسكرية التقليدية، إذ تسعى إلى إقامة إطار تعاون يعتمد على استثمارات متبادلة، بحيث يساهم كل طرف بما يمتلكه من قدرات، بدل استمرار آلية المنح السنوية.
وينص اتفاق المساعدات الحالي، الذي وُقع عام 2016 بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، على تقديم 3.3 مليارات دولار سنويًا لإسرائيل لشراء معدات عسكرية أميركية، إضافة إلى نصف مليار دولار للتعاون في مجال الدفاع الجوي.
وأشار التقرير إلى أن بند تحويل جزء من أموال المساعدات إلى الشيكل لدعم الصناعات العسكرية الإسرائيلية يتقلص تدريجيًا، ومن المقرر أن ينتهي بالكامل في عام 2028، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى إعادة النظر في صيغة العلاقة الاقتصادية والأمنية مع واشنطن.
في المقابل، لا تزال المواقف داخل الإدارة الأميركية غير محسومة بشأن توقيع مذكرة تفاهم جديدة، في ظل انشغال إدارة ترامب بملفات داخلية وخارجية، من بينها مساعيها للتوصل إلى تفاهم مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يثير شكوكًا حول مدى استعدادها للدخول في التزام أمني طويل الأمد مع إسرائيل.
وكان نتنياهو قد أعلن في أكثر من مناسبة أنه يؤيد الانتقال من نموذج المساعدات إلى نموذج الشراكة، معتبرًا أن الاقتصاد الإسرائيلي بات قادرًا على تمويل احتياجاته العسكرية بدرجة أكبر، مع الحفاظ على التعاون الإستراتيجي مع الولايات المتحدة.
First published: 19:40, 05.07.26