تتواصل الحملات الانتخابية في المجتمع العربي، قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من انطلاق انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وسط مساعٍ مكثفة من القائمتين العربيتين، المشتركة والموحدة، لرفع نسبة التصويت وحشد الناخبين، في ظل تقديرات بإمكانية زيادة التمثيل العربي في الكنيست إذا ارتفعت نسبة المشاركة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه حدة المنافسة بين الأحزاب الإسرائيلية، وسط اتهامات من قيادات الأحزاب العربية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر اليمين باستخدام التحريض على الناخبين العرب والتخويف من مشاركتهم الانتخابية.
وفي حديثين منفصلين لراديو الناس، عرض رئيس كتلة القائمة المشتركة، النائب أحمد الطيبي، ورئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، النائب وليد طه، رؤيتيهما لدور القوائم العربية في المرحلة المقبلة، وسط تباين واضح بشأن كيفية منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة، وإمكانية المشاركة في ائتلاف حكومي بديل.
الطيبي: "لا شيء مضمون وارتفاع التصويت قد يحسم المعركة"
هذا النهار مع شيرين يونس
12:49
الطيبي: "لا شيء مضمون وارتفاع التصويت قد يحسم المعركة"
قال النائب أحمد الطيبي إن القائمة المشتركة تواصل لقاءاتها واتصالاتها الميدانية في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، مؤكدًا ضرورة بذل أقصى الجهود لإقناع المواطنين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، وعدم الاتكال على مشاركة الآخرين.
وحذّر من أن الشعور بأن نتائج الانتخابات محسومة مسبقًا قد يؤدي إلى تراجع المشاركة وخسارة مقاعد برلمانية، مشددًا على أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي يشكل عاملًا أساسيًا في تغيير موازين القوى.
وأوضح أن الجهود تتركز على مختلف البلدات العربية، مع اهتمام خاص بالمدن المختلطة والتجمعات السكانية الكبيرة التي شهدت نسب تصويت منخفضة في انتخابات سابقة.
واتهم الطيبي نتنياهو ومعسكر اليمين باللجوء إلى التحريض على العرب والتخويف من مشاركتهم الانتخابية، معتبرًا أن هذه الخطابات تعكس حجم المنافسة والضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الحكومة.
"شبكة أمان لمجتمعنا مقابل مطالب واضحة"
وفي ما يتعلق بالمرحلة التي تلي الانتخابات، قال الطيبي إن القائمة المشتركة تسعى إلى امتلاك قوة برلمانية تساهم في منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة، وإفساح المجال أمام قيام حكومة بديلة وصفها بأنها "أقل سوءًا".
وأوضح أن حديث المشتركة عن توفير "شبكة أمان" لا يعني بالضرورة الانضمام إلى الائتلاف الحكومي، وإنما استخدام قوتها البرلمانية لتحقيق مطالب تخدم المجتمع العربي.
وليد طه: "لا نريد الاكتفاء بإسقاط نتنياهو بل استبداله"
هذا النهار مع شيرين يونس
10:58
وأشار إلى أن هذه المطالب تشمل مكافحة العنف والجريمة، والتعامل مع قانون كامينتس، ووقف هدم المنازل، ومواجهة التشريعات التمييزية، إلى جانب تطوير البنى التحتية وتخصيص الميزانيات وإقرار خطط اقتصادية جديدة.
وأضاف أن أي جهة سياسية تطلب دعم المشتركة سيكون عليها الإصغاء إلى هذه المطالب والتجاوب معها، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل التمثيل البرلماني إلى إنجازات ملموسة للمواطنين العرب.
وليد طه: "لا نريد الاكتفاء بإسقاط نتنياهو بل استبداله"
من جانبه، قال النائب وليد طه إن القائمة العربية الموحدة تواصل نشاطها الانتخابي في مختلف البلدات العربية، معتمدًة على كوادرها التنظيمية والنسائية والشبابية لحشد الناخبين حتى إغلاق صناديق الاقتراع.
وأعرب عن اعتقاده بأن المجتمع العربي يدرك خطورة المرحلة السياسية، بعد أربع سنوات من حكم الائتلاف الذي يضم نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، متوقعًا ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة التصويت.
وشدد طه على أن هدف الموحدة لا يقتصر على رفع شعار إسقاط نتنياهو، بل يتمثل في استبدال حكومته وإرساله مع شركائه إلى صفوف المعارضة لأربع سنوات.
وقال إن القائمة العربية الموحدة تسعى إلى الحصول على ثمانية مقاعد أو أكثر، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف من شأنه تعزيز قدرتها على المشاركة في تشكيل ائتلاف حكومي بديل.
واستعاد طه تجربة مشاركة الموحدة في الائتلاف الحكومي السابق، مشيرًا إلى أن القائمة استطاعت، رغم امتلاكها أربعة مقاعد آنذاك، أن تكون جزءًا من ائتلاف أبقى نتنياهو خارج الحكومة لفترة.
لا للتخوين
وردًا على الانتقادات المتبادلة بين القائمتين، رفض طه ما وصفه بحملات التخوين والاتهامات الموجهة إلى الموحدة، ولا سيما الادعاءات المتعلقة بمواقفها من تجنيد المواطنين العرب، معتبرًا أنها اتهامات لا تنسجم مع هوية القائمة وتوجهاتها.
ودعا إلى الابتعاد عن السجالات التي لا طائل منها خلال الساعات المتبقية من الحملة، والتركيز على تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات.
الساعات الأخيرة قبل الاقتراع
تراهن القائمة المشتركة على قوة برلمانية تمكّنها من التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة وتحصيل مطالب المجتمع العربي من خلال تفاهمات سياسية، تسعى القائمة العربية الموحدة إلى تعزيز تمثيلها بما يسمح لها بالمشاركة المباشرة في ائتلاف حكومي بديل.
ومع اقتراب فتح صناديق الاقتراع، تتجه الأنظار إلى نسبة مشاركة الناخبين العرب، وحجم التمثيل الذي ستحصل عليه القائمتان، وما قد يترتب على النتائج من خيارات وتحالفات في الكنيست المقبل.




