أفادت مصادر مطلعة لراديو الناس، أن المرشح، جعفر فرح، لم يقدّم حتى هذه اللحظة استقالته رسميًا، رغم الحديث خلال الأيام الأخيرة عن تفاهمات تقود إلى تنحيه وانتخاب بديل له.
وبحسب المصادر، توجّه وفد من الجبهة بعد الاجتماع في شفاعمرو إلى مستشفى رمبام حيث يتواجد فرح، في محاولة لفهم ما يحدث وما إذا كان سيتنحى رسميًا إلا أن الظروف في قلب المستشفى لم تسمح بنقاش موضوعي حيث شهد المكان حضور عدد من الشخصيات المؤيدة لفرح، وسط أجواء وُصفت بأنها متوترة ومشحونة. ووفق المصادر، لم يتحدث فرح خلال الاجتماع، فيما خرج المشاركون بانطباع أن الأزمة ازدادت تعقيدًا بدل الاقتراب من حلها.
وتتركز المحاولات الآن على إقناع فرح بإرسال رسالة خطية أو تسجيل صوتي إلى مجلس الجبهة، يتيح المضي في انتخاب رئيس جديد. إلا أن فرح لم يحسم حتى الآن موقفه ولم يرسل الرسالة المطلوبة.
ويواجه فرح ضغوطًا متناقضة: فمن جهة، تضغط مجموعة من مؤيديه عليه لعدم التنحي والاستمرار حتى النهاية، ومن جهة أخرى تتزايد المطالبات بتنحيه، بما في ذلك داخل الحزب، إلى جانب ضغوط من مجموعات نسوية وانتقادات إعلامية على خلفية الشهادات والادعاءات التي أثيرت بشأن سلوكه تجاه نساء.
وفي موازاة ذلك، تبرز تساؤلات حول هوية المرشح لخلافته وطريقة الوصول إلى الترشيح الحالي. وبحسب المعلومات، كان هناك حتى اللحظات الأخيرة نحو سبعة أو ثمانية أسماء مطروحة، إلا أن معظم المرشحين سحبوا ترشيحاتهم قبل تقديم القوائم، ليبقى اسم أبو زيد في السباق.
ولا يزال غير واضح ما الذي دفع بقية المرشحين إلى الانسحاب، ولماذا بقي هذا الترشيح تحديدًا، خصوصًا في ظل معلومات تتحدث عن أن فرح طرح، ضمن المفاوضات بشأن تنحيه، شروطًا وتفاهمات تتعلق بالشخصيات التي ستتولى مواقع أو أدوارًا بعد خروجه.
ومع اقتراب موعد إغلاق القوائم خلال اليومين المقبلين، تبدو الجبهة أمام سباق مع الوقت: لا استقالة رسمية حتى الآن، ولا اتفاق نهائي على اليوم التالي لفرح، وفي حال قرر عدم الاستقالة والتنحي رسميًا، ستفتح النقاشات مرة اخرى.

