تشير تقديرات صادرة عن جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى أن تكلفة يوم القتال في المواجهة مع إيران تصل إلى نحو 1.5–1.7 مليار شيكل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها.
أيام القتال الأولى كانت الأعلى كلفة
وبحسب المعطيات، فإن الأيام الثلاثة الأولى من القتال كانت الأكثر كثافة من حيث النفقات، إذ تراوحت تكلفة اليوم الواحد بين 2 إلى 3 مليارات شيكل، مع استخدام مكثف للذخائر الجوية، حيث استُهلك خلال يومين فقط ما يعادل استهلاك 12 يومًا من المواجهة السابقة.
وأضافت التقديرات أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية تراجعت بعد اليوم الثالث، ما أدى إلى انخفاض نسبي في استهلاك الذخائر وبالتالي تراجع متوسط التكلفة اليومية إلى نحو النصف مقارنة بالبداية.
مكونات الكلفة العسكرية
وتشمل هذه التكاليف، وفق التقديرات، تشغيل مئات الطائرات وساعات الطيران واستهلاك الوقود، إلى جانب تكلفة الصواريخ الاعتراضية التي تطلقها أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية ورشقات حزب الله من لبنان.
40 مليار شيكل خلال شهر من القتال
ووفق حسابات أُعدّت في الجيش الإسرائيلي قبل بدء الحملة، فإن تكلفة 30 يومًا من القتال قد تصل إلى نحو 39–40 مليار شيكل، أي ما يعادل ضعف تكلفة المواجهة السابقة مع إيران التي قُدّرت بنحو 20 مليار شيكل.
حتى الآن، خصصت الحكومة الإسرائيلية نحو 28 مليار شيكل لتمويل الحرب، مع إضافة 4 مليارات شيكل إلى ميزانية الأمن الأساسية.
سيناريوهات التصعيد وتأثيرها على الكلفة
وتشير التقديرات إلى أن هذه الأرقام لا تشمل احتمال تنفيذ عملية برية في لبنان، وهو ما قد يرفع التكلفة بمليارات إضافية، خاصة في ظل الحاجة إلى الحفاظ على نحو 130 ألف جندي احتياط.
كما لفتت المعطيات إلى تصاعد وتيرة المواجهة مع حزب الله، مع استمرار إطلاق الصواريخ نحو العمق الإسرائيلي، ما يعكس، بحسب التقديرات، فجوة بين تقييم الجيش الإسرائيلي السابق لنتائج حرب 2024 والواقع الميداني الحالي.
ضغوط على ميزانية الأمن
وكانت ميزانية الأمن الإسرائيلية لعام 2026 قد خُطط لها بنحو 112 مليار شيكل، قبل أن ترتفع فعليًا إلى 144 مليارًا على خلفية الحرب. وتشير تقديرات محدثة إلى أن المؤسسة الأمنية قد تحتاج إلى نحو 33 مليار شيكل إضافية حتى نهاية العام، في ظل استمرار القتال.


