قرار الجبهة حول المرشح الثاني
أعلنت الجبهة، اليوم، أن سمير أبو زيد هو المرشح الوحيد الذي بقي ترشيحه قائمًا بعد انسحاب بقية المرشحين، موضحة أن مجلس الجبهة سيصوّت على ترشيحه فقط في حال قدّم جعفر فرح استقالته خطيًا.
وأضافت الجبهة أنه في حال عدم تقديم فرح استقالته الخطية، فسيُعاد بحث القضية داخل مؤسسات الجبهة، ومناقشة الخطوات والقرارات التي ستُتخذ لاحقًا.
وكانت قد انطلقت ظهر اليوم، السبت، أمام قاعة العوادية في مدينة شفاعمرو، وقفة احتجاجية بالتزامن مع اجتماع لكوادر الجبهة، وذلك على خلفية إعلان مدير مركز “مساواة” جعفر فرح سحب ترشحه من المكان الثاني في قائمة الجبهة للانتخابات المقبلة
نجل جعفر فرح: ضغوط على والدي
8 عرض المعرض


باسل نجل جعفر فرح بتصريح لافت: ضغوطات على والده لتقديم استقالته وهو يخضع للعلاج في المستشفى
(فيسبوك)
وفي أحدث التطورات في القضية، كشف باسل نجل جعفر فرح عن ضغوطات على والده لتقديم استقالته وهو يخضع للعلاج في المستشفى. وكتب على صفحته في فيسبوك: "رجاءً ودون إحراج، عائلة جعفر تطلب عدم التوجه إلى المشفى إلا لدعم الوالد والاطمئنان على حالته الصحية، لم ولن يقبل الوالد ونحن كعائلة أي ضغوطات في الوقت الذي يقبع فيه بالمشفى. صحته أولاً وأبداً"
شفاعمرو: وقفة احتجاجية واجتماع لكوادر الجبهة بعد سحب ترشيح جعفر فرح
وشهدت الوقفة أجواء مشحونة ومتوترة، تخللتها مناوشات واعتراضات وارتفاع للأصوات بين المشاركين، وسط هتافات ومطالبات بإلغاء قرار سحب ترشيح جعفر فرح والتراجع عنه. وعكست المشاهد حالة الجدل والانقسام التي أثارها القرار، بالتزامن مع اجتماع كوادر الجبهة لبحث تداعيات القضية والتطورات الأخيرة.
وجاءت الوقفة استجابة لدعوة وُجهت إلى الجمهور للاحتجاج على قرار انسحاب فرح والمطالبة باستمراره في الترشح، فيما اعتبر منظموها أن القضية تتجاوز شخص المرشح وترتبط، وفق موقفهم، بـ“حق الجمهور في اختيار ممثليه” والمشاركة في القرارات السياسية المصيرية. وتأتي الوقفة والاجتماع في ظل نقاشات داخلية تشهدها الجبهة والحزب الشيوعي منذ أيام بشأن ترشيح فرح، وسط جدل تصاعد عقب ادعاءات طُرحت ضده، وإعلان جمعيتي “السوار” و“نساء ضد العنف” امتلاكهما إفادات إضافية تتعلق بادعاءات بشأن تحرش.
وكان فرح قد أعلن سحب ترشحه بعد سلسلة اتصالات واجتماعات داخلية مكثفة استمرت حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، وشارك في بعضها عدد من قيادات الجبهة والحزب الشيوعي، بينهم محمد بركة وحنا سويد، في محاولة للتوصل إلى مخرج من الأزمة التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأطر السياسية والتنظيمية.
كواليس ما حدث
وبحسب معلومات راديو الناس شهد الاجتماع الذي عُقد اليوم، بمشاركة هيئات من الجبهة والحزب الشيوعي، توترًا منذ بدايته، وسط خلاف جوهري حول دستورية إجراء عملية انتخابية في الهيئة المجتمعة وصلاحيتها في حسم هوية المرشح البديل.
وطالب مشاركون بعدم إجراء التصويت أصلًا، معتبرين أن الهيئة التي دُعيت للاجتماع ليست، وفق قراءتهم لدستور الجبهة، الجهة المخولة بانتخاب المرشحين، ما فتح مواجهة تنظيمية حول آلية استكمال العملية بعد انسحاب فرح.
ولم تتوقف الأزمة عند الجانب الدستوري. وبحسب المعلومات، شهد المكان مشادات واحتجاجات ومحاولات لمنع بعض المرشحين من دخول قاعة الاجتماع، فيما احتج عدد من أنصار جعفر فرح على الطريقة التي تُدار بها عملية اختيار البديل.
وفي تطور إضافي، أعلن بسيم عصفور سحب ترشيحه، كما سحب مرشحون آخرون ترشيحاتهم، في خطوة تزيد الضغط على سكرتير الجبهة أمجد شبيطة، الذي دعا إلى الاجتماع وعمل على عقده بهدف التوصل إلى مرشح بديل.
وحتى آخر المعطيات المتوفرة لدى راديو الناس، بقي سمير أبو زيد، رئيس مجلس عيلبون، من بين المرشحين الذين لم يسحبوا ترشيحهم، إلى جانب نسرين مرقص التي لم تعلن هي الأخرى سحب ترشيحها حتى تلك المرحلة.
بركة يخرج لمواجهة المحتجين في شفاعمرو: “صوتكم وصل.. والصراخ لا يخدم القضية”
بركة يخرج لمواجهة المحتجين في شفاعمرو: “صوتكم وصل.. والصراخ لا يخدم القضية”
وفي خضم الأجواء المتوترة التي رافقت الوقفة الاحتجاجية في شفاعمرو، خرج القيادي في الجبهة محمد بركة للحديث مباشرة إلى كوادر الجبهة والمشاركين المحتجين على سحب ترشيح جعفر فرح، داعيًا إلى خفض حدة التوتر والحفاظ على وحدة الجبهة.
وقال بركة إن الوقفة، رغم تفضيله التعبير عن المواقف عبر الأطر والقنوات التنظيمية، تمثل رأيًا له مكانته واحترامه، مؤكدًا للمحتجين أن “صوتكم وصل” وأن موقفهم سيُنقل ويحظى بالاحترام داخل مؤسسات الجبهة.
وفي المقابل، شدد بركة على أن الصراخ والأجواء المشحونة لا تخدم القضية ولا تساعد على دفع الأمور إلى الأمام، داعيًا إلى التعبير عن المواقف بعيدًا عن التوتر والتهجمات والإساءات المتبادلة.
وأكد بركة ضرورة الحفاظ على وحدة الجبهة، مشددًا على أنها “بيت وليست محطة”، ومذكّرًا بأن المهمة السياسية الأوسع، وفق تعبيره، تتمثل في العمل على “إسقاط اليمين” وتعزيز مكانة الجمهور العربي على الخارطة السياسية.
واختتم حديثه بالدعوة إلى الهدوء والاحترام المتبادل، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل الجبهة بشأن تداعيات سحب ترشيح جعفر فرح والخطوات المقبلة.
د. حنا سويد للمحتجين: قرار جعفر فرح حازم ورفض التراجع عن سحب ترشحه
وفي تطور آخر خلال الوقفة الاحتجاجية في شفاعمرو، خرج القيادي في الجبهة والحزب الشيوعي، الدكتور حنا سويد، للحديث مباشرة إلى المحتجين، مؤكدًا أن قرار جعفر فرح بسحب ترشحه حازم وواضح، وأنه رفض التراجع عنه رغم تلقيه اتصالات طالبته بسحب بيان الانسحاب.
وأوضح سويد أن فرح شدد على التزامه بمؤسسات وهيئات الجبهة ورفضه ما وصفه بـ“العمل الفوضوي”، مشيرًا إلى أن بيان سحب ترشحه صدر بالتنسيق الكامل وبموافقة قيادة الحزب والجبهة، وليس في إطار خطوة فردية.
د. حنا سويد للمحتجين: قرار جعفر فرح حازم ورفض التراجع عن سحب ترشحه
وتخلل حديث سويد مقاطعات واعتراضات من عدد من الحاضرين، وسط تساؤلات حول ملابسات قرار سحب الترشيح والجهات التي دفعت باتجاهه، في انعكاس لحالة التوتر والخلاف التي ترافق القضية داخل الجبهة.
ودعا سويد المحتجين إلى الاستماع والحوار بهدوء، مؤكدًا أن اللقاء يهدف إلى تبادل الآراء وليس فرض المواقف، ومشددًا على ضرورة إدارة الخلاف بـ“لغة المنطق والمنطق السياسي”، باعتبار الجميع رفاقًا وأصدقاء داخل “بيت واحد”.
ووصف سويد الوضع الذي تمر به الجبهة بأنه “حرج جدًا”، داعيًا إلى التعامل مع الخلافات بمسؤولية والحفاظ على الحوار الداخلي في ظل تداعيات قرار سحب ترشيح فرح.
سبعة مرشحين يتنافسون على خلافة جعفر فرح
ويتنافس على خلافة جعفر فرح في قائمة الجبهة سبعة مرشحين، ستة رجال وسيدة واحدة، وهم: سمير أبو زيد من عيلبون، بسيم عصفور من الناصرة، مصطفى أبو ريا ونبيل الحلاج من سخنين، عمر واكد نصار من عرابة، نسرين مرقس من كفرياسيف، ومروان مشرقي من الناصرة.
ومن المنتظر أن تحسم عملية الانتخاب هوية المرشح الذي سيشغل الموقع خلفًا لفرح، وسط ترقب لنتائج التصويت.
بسيم عصفور يسحب ترشحه:
وفي تطور متصل، أعلن بسيم عصفور سحب ترشحه، موضحًا أن ترشيحه جاء بعد توجه عدد من قيادات وكوادر الجبهة إليه، في محاولة لتوحيد الصفوف والتوافق على مرشح يحظى بقبول واسع، وبموافقة جعفر فرح. وأضاف أنه تبيّن لاحقًا أن الأمور لا تسير وفق التفاهمات التي جرى التوصل إليها، ما دفعه إلى سحب ترشحه تجنبًا لتوسيع دائرة الخلاف أو الدخول في صراع داخلي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحمّل المسؤولية وتوحيد الصفوف والعمل من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في الانتخابات المقبلة.
First published: 12:00, 05.09.26









