غياب رئيس المحكمة العليا يشعل خلافات حادّة في احتفال الكنيست

تحوّل احتفال الكنيست بذكرى تأسيسه إلى مواجهة سياسية، بعد مقاطعة المعارضة احتجاجا على استبعاد رئيس المحكمة العليا، فيما دافع نتنياهو وأوحانا عن الخطوة وسط تصاعد الخلاف حول مكانة القضاء. 

2 عرض المعرض
الكنيست
الكنيست
الكنيست
(Flash90)
تحوّلت جلسة الاحتفال بمرور 77 عاما على تأسيس الكنيست و60 عاما على مبنى البرلمان، اليوم (الإثنين)، إلى مواجهة سياسية حادة، بعد أن قاطعت أحزاب المعارضة الجلسة احتجاجا على قرار رئيس الكنيست، أمير أوحانا، عدم دعوة رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاك عميت، إلى الحفل الرسمي.
واتهمت المعارضة أوحانا بالسعي إلى تصعيد المواجهة مع الجهاز القضائي، بينما دافع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن الخطوة قائلا إن حكومته "ستضمن ألا تطغى سلطة على أخرى، وأن يُعاد التوازن بين السلطات الثلاث"، مضيفا أن "الشعب يحسم في صناديق الاقتراع".
وقال نتنياهو في كلمته إن مكانة الممثلين المنتخبين تآكلت خلال السنوات الأخيرة، وإن "جزءا كبيرا من الجمهور يصرخ طلبا لإعادة التوازن"، مشيرا إلى أن "إسكات ممثلي الجمهور في الإعلام يعني نهاية الديمقراطية".
2 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
(Flash90)
وبرّر أوحانا، في خطاب هجومي من على منصة الكنيست، قراره بعدم دعوة رئيس المحكمة العليا، واعتبر أن احترام السلطات "ليس أحادي الاتجاه". وأضاف: "لا يمكن أن يُطلب من السلطة التشريعية احترام السلطة القضائية في الوقت الذي تستمر فيه الأخيرة بتفريغ صلاحياتها. هناك من يعدّ عدم توجيه دعوة لحفل احتفالي أمرا جوهريا، لكنهم يتعاملون بلامبالاة مع تحول السلطة القضائية إلى سلطة فوقية قادرة على إلغاء قوانين أساس".
وشدّد أوحانا على أن الخلاف لن يمتد إلى أيام الذكرى الوطنية، لكنه أكد أن "الكنيست لن تتجاهل ما يعتبره سحقا للجمهور". وقال إن أبواب المؤسسة التشريعية مفتوحة لأي حوار مع قادة الجهاز القضائي، "كلما رغبوا في لقاء وتضييق الفجوات".
وقادت خلافات بروتوكول الدعوات إلى إعلان قادة المعارضة، وبينهم بيني غانتس ويائير غولان، مقاطعتهم الاحتفال، معتبرين أن الخطوة تمسّ بالقيم الديمقراطية ومبدأ الفصل بين السلطات. وهاجم غانتس رئيس الكنيست قائلا إن القرار حوّل المناسبة من حدث موحّد إلى "احتفال لنصف الشعب فقط"، خصوصا في ظل غياب رئيس الدولة ورئيس المحكمة العليا.
وأضاف غانتس أن سلوك أوحانا "يضرب المَلكية" (المؤسسية) ويحوّل مناسبة وطنية إلى منصة للمتطرفين، مطالبا نتنياهو وأوحانا "بوقف هذا الجنون".
من جهته، ربط رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، بين التصعيد تجاه المؤسسات الديمقراطية وبين تعثّر بلورة بديل حكومي في غزة، واتهم وزراء في الحكومة بالسعي إلى "الاستيطان والترانسفير". وأعلن أن نواب حزبه سيقاطعون الاحتفال احتجاجا على استبعاد القاضي عميت من الدعوة، واعتبار ذلك خطوة مقصودة من قبل رئيس الكنيست.