صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوّحًا بإمكانية تنفيذ هجمات جديدة إذا لم تستجب طهران للمقترح الذي تطرحه واشنطن، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري والسياسي بين الجانبين عقب موجة من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية إضافية إذا رفضت إيران التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة".
49 صاروخ "توماهوك" استهدفت مواقع داخل إيران
وكشف الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية أطلقت ما لا يقل عن 49 صاروخًا من طراز "توماهوك" خلال الهجمات الأخيرة على أهداف إيرانية، مشيرًا إلى أن أقرب هدف تم استهدافه كان على بعد نحو 60 كيلومترًا فقط من العاصمة طهران.
وأضاف ترامب أن العملية العسكرية حققت أهدافها الميدانية، معتبرًا أن الضربات شكلت رسالة واضحة للقيادة الإيرانية بشأن جدية الموقف الأميركي.
ترامب: الإيرانيون طلبوا وقف القصف
وفي تصريح لافت، قال ترامب إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه بشكل مباشر وطالبوا بوقف الهجمات الأميركية، مضيفًا أن واشنطن قد توقف عملياتها العسكرية قريبًا إذا أبدت طهران استعدادًا للتوصل إلى تفاهمات سياسية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، إلا أنها تحتفظ بخيار استخدام القوة العسكرية إذا اقتضت الظروف ذلك.
واشنطن: إسرائيل لم تشارك في الهجمات
وأكد ترامب أن إسرائيل لم تشارك بأي شكل في موجة الضربات الأميركية الأخيرة ضد إيران، نافيًا التقارير التي تحدثت عن تنسيق عسكري إسرائيلي في العملية.
وأوضح أن الهجمات نُفذت بقرار أميركي خالص وفي إطار ما وصفه بحماية المصالح الأميركية وأمن القوات المنتشرة في المنطقة.
خلاف حول مصير مضيق هرمز
وفي موازاة التصعيد العسكري، برزت أزمة جديدة تتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
ففي حين أعلنت إيران أن المضيق أُغلق أمام حركة الملاحة، محذرة من أن أي سفينة تحاول العبور ستتعرض للاستهداف، نفت الولايات المتحدة هذه المزاعم بشكل قاطع.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن مضيق هرمز ما زال مفتوحًا أمام السفن التجارية، وأن حركة الملاحة البحرية مستمرة بصورة طبيعية، مشيرة إلى عدم تسجيل أي هجمات على السفن الأميركية أو التجارية خلال الساعات الماضية.
المنطقة تترقب المرحلة المقبلة
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو استئناف المسار الدبلوماسي أو نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري بين الطرفين، خاصة في ظل تمسك كل جانب بمواقفه وإبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة.

