ما وراء التصعيد؟| تقرير يكشف تقدّمًا كبيرًا في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران قبل الأزمة الأخيرة

في ما يتعلق بالمنشآت النووية، أوضح التقرير أن واشنطن تطالب بتفكيك المنشآت الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان، بينما تصر طهران على الإبقاء على منشأة واحدة على الأقل

1 عرض المعرض
استعدادات أميركية إسرائيلية لتجدد الحرب مع إيران خلال أيام
استعدادات أميركية إسرائيلية لتجدد الحرب مع إيران خلال أيام
تقرير: تقدم غير مسبوق في المفاوضات الأميركية–الإيرانية قبل التصعيد الأخير
(AI)
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدمًا ملحوظًا في جولات التفاوض التي سبقت التصعيد الأخير بين الجانبين، حيث تجاوزت المحادثات مسألة فتح مضيق هرمز لتشمل ملفات جوهرية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب التقرير، ناقش الطرفان عدة بنود رئيسية، أبرزها ملف تخصيب اليورانيوم، حيث تعتقد الإدارة الأميركية أن طهران قد توافق في نهاية المطاف على تعليق عمليات التخصيب لفترة تصل إلى 15 عامًا، في خطوة تُعد من أبرز النقاط المطروحة على طاولة المفاوضات.
كما تناولت المحادثات مستقبل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إذ تشير التقديرات الأميركية إلى أن خيار تخفيف نسبة التخصيب قد يشكل مخرجًا مقبولًا للطرفين، لأنه يسمح للقيادة الإيرانية بالإبقاء على المواد داخل البلاد مع تقليص مخاطرها النووية.
وفي ما يتعلق بالمنشآت النووية، أوضح التقرير أن واشنطن تطالب بتفكيك المنشآت الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان، بينما تصر طهران على الإبقاء على منشأة واحدة على الأقل، معتبرة ذلك جزءًا من حقها في تطوير برنامج نووي سلمي. ووفق التقرير، تدرس الولايات المتحدة إمكانية القبول بإبقاء منشأة واحدة فوق سطح الأرض تخضع لرقابة دولية صارمة.
ومن بين القضايا الخلافية أيضًا، مسألة الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب واشنطن بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات رقابية واسعة تشمل عمليات تفتيش مفاجئة وغير مقيدة، في حين لا يزال موقف طهران من هذا المطلب غير واضح.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأميركيين ينظرون إلى هذه التفاهمات المحتملة باعتبارها أكثر تقدمًا وتشددًا من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
ورغم هذا التقدم، لا تزال خلافات جوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، وفي مقدمتها قضية الأموال الإيرانية المجمدة والمقدرة بنحو 25 مليار دولار. فبينما تطالب طهران بالإفراج الفوري عنها، تربط واشنطن أي خطوة في هذا الاتجاه بمدى التزام إيران ببنود الاتفاق والتقدم في تنفيذ التفاهمات المطروحة.