دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إلى أوسع مشاركة جماهيرية في المظاهرة القطرية، التي ستُنظَّم يوم الأحد 11.1، أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، عند الساعة الحادية عشرة صباحًا.
وستُقام المظاهرة تحت شعار: "مظاهرة الغضب: لوقف الجريمة والمجازر في المجتمع العربي؛ دفاعًا عن بلداتنا العربية في النقب".
اجتماع موسّع في راهط بمشاركة قيادات سياسية وشعبية
وجاءت الدعوة في ختام الاجتماع الموسّع الذي عقدته لجنة المتابعة، يوم الأربعاء 7.1، في مدينة رهط، بمشاركة ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومنتدى رؤساء السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، إلى جانب أعضاء كنيست عرب ونشطاء من هيئات شعبية وأهلية.
مواقف حازمة ودعوات لتصعيد النضال
افتتح الاجتماع رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، وأداره رئيس لجنة المتابعة د. جمال زحالقة، وشارك فيه الرئيس السابق للجنة محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية مازن غنايم، ورئيس لجنة التوجيه طلب الصانع، ورئيس المجلس الإقليمي عطية الأعسم، إلى جانب أعضاء الكنيست أحمد طيبي، وليد الهواشلة، يوسف عطاونة وسمير بن سعيد، وممثلي أحزاب سياسية ورؤساء سلطات محلية وناشطين جماهيريين.
وأكد المتحدثون ضرورة تصعيد النضال الجماهيري وتكثيف العمل لمواجهة تفشي جرائم القتل والعنف، والوقوف بحزم في وجه ما وصفوه بالحملة السلطوية القمعية ضد البلدات العربية في النقب.
قرارات تصعيدية: مظاهرة، إضراب وحراك شعبي
واتخذ الاجتماع سلسلة من القرارات أبرزها: تبنّي تنظيم مظاهرة قطرية يوم الأحد المقبل أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، ودعوة جميع القوى السياسية والسلطات المحلية والهيئات الشعبية إلى التجنيد والمشاركة الواسعة، تعبيرًا عن الغضب من تفشي الجريمة وجرائم الشرطة في النقب وسائر أنحاء البلاد.
الشروع بالتحضير لإضراب عام شامل، يشمل جميع المرافق والعمال والموظفين والمهنيين، إلى جانب تنظيم سلسلة نشاطات شعبية تمهيدًا له، على أن تُعلن الخطة التنفيذية وموعد الإضراب لاحقًا.
ترابين الصانع: مطالب برفع الحصار وتحقيق مستقل
وطالبت لجنة المتابعة بوقف الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع، وإزالة الكتل الإسمنتية من مدخلها، ووقف ما وصفته بالعقوبات الانتقامية بحق أهلها.
كما أدانت اغتيال ابن القرية محمد حسين الترابين داخل منزله، وأعلنت رفضها للتحقيق الذي تجريه وحدة التحقيق مع الشرطة، معتبرة أن تجارب سابقة أثبتت سعي هذه التحقيقات إلى تبرئة الجناة. ودعت إلى إجراء تحقيق نزيه ومحايد بمشاركة قانونيين يحظون بثقة المجتمع العربي، مؤكدة دعمها لملاحقة المسؤولين قضائيًا.
إدانة التحريض واستهداف القيادات العربية
وأدانت المتابعة استهداف الشرطة لرئيس الحركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد طيبي، عبر طلب فتح تحقيق جنائي ضده، على خلفية تصريحاته بشأن مقتل محمد حسين الترابين.
كما شجبت ما وصفته بالتحريض الأرعن على أهالي النقب الصادر عن ممثلي الحكومة، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، إضافة إلى أطراف في المعارضة، مؤكدة أن سياسة التحريض والقمع لن تنال من صمود الجماهير العربية.
خطوات مستقبلية: القدس، الأقصى وحملة دولية
وقرر الاجتماع الإعداد لزيارة منظمة إلى المسجد الأقصى ومدينة القدس، بالتنسيق مع الأوقاف والقوى الوطنية في المدينة.
كما أعلن عن الشروع في حملة دولية لطرح قضايا الجماهير العربية، لا سيما قضيتي الجريمة والنقب، بهدف حشد ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية، تشمل مخاطبة وسائل إعلام عالمية، وتوجيه رسائل إلى قادة دول، وعقد لقاءات مع سفارات وصحفيين أجانب.
زيارة تضامنية لترابين الصانع
وفي ختام الاجتماع، توجّه المشاركون إلى قرية ترابين الصانع، حيث اطّلعوا على ما تتعرض له من اعتداءات متواصلة من قبل الشرطة، وقدموا واجب العزاء لعائلة الشهيد محمد حسين الترابين، الذي قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية.
