تستفيد الصين بشكل متزايد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في إيران، في ظل تسارع توجه الدول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتُهيمن بكين على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة عالميًا، إذ تنتج معظم الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات والمركبات الكهربائية، ما يمنحها موقعًا متقدمًا للاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي.
وشهدت صادرات شركات صينية كبرى، مثل "بي واي دي" و"جينكو سولار"، نموًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب، فيما ارتفعت أسهم شركة "كاتل" لصناعة البطاريات بشكل لافت، مدفوعة بزيادة الطلب على حلول الطاقة البديلة.
ويأتي هذا التوسع في وقت تتراجع فيه الولايات المتحدة عن دعم قطاع الطاقة النظيفة لصالح الوقود التقليدي، بينما ترفع دول عدة استثماراتها في مشاريع الطاقة المتجددة لتعزيز أمنها الطاقي.
وتشير تقديرات إلى أن قطاع التكنولوجيا النظيفة شكّل أكثر من ثلث نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الماضي، وسط توقعات بأن يؤدي الطلب العالمي المتزايد إلى امتصاص فائض الإنتاج الذي عانت منه هذه الصناعات مؤخرًا.
في المقابل، تواجه الصين تحديات في بعض الأسواق الغربية بسبب مخاوف أمنية وقيود تجارية، في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي على مستقبل قطاع الطاقة العالمي.


